تقدمت فاطمة الزهراء المنصوري، القيادية البارزة في حزب الأصالة والمعاصرة، بدعوى قضائية ضد مصطفى المراري، النائب الرابع لرئيس جماعة خميس الساحل بإقليم العرائش، مطالبة بتجريده من عضويته بالمجلس الجماعي بدعوى تخليه عن الانتماء السياسي الذي ترشح باسمه خلال انتخابات 8 شتنبر 2021، مستندة إلى المادة 20 من القانون التنظيمي للأحزاب السياسية. فاطمة الزهراء المنصوري أكدت أهمية هذا الإجراء للحفاظ على رموز الحزب.
جاءت هذه الخطوة على خلفية ما وصفه الحزب بتصرفات متكررة للمستشار تتنافى مع التزاماته الحزبية، أبرزها تصويته ضد عدة نقط مدرجة في جدول أعمال المجلس الجماعي، وامتناعه عن التصويت على مشروع ميزانية سنة 2024. فاطمة الزهراء المنصوري ترى أن مشاركة المراري في لقاء تواصلي نظمه حزب الاتحاد الدستوري يعد اصطفافاً سياسياً علنياً ضد الأغلبية التي يمثلها حزب الأصالة والمعاصرة في الجماعة.
تعزز الدعوى بسوابق قضائية لمحكمة النقض تؤكد أن التخلي عن الانتماء لا يقتصر على الاستقالة الرسمية بل يشمل أيضاً الممارسات والسلوكات التي تتعارض مع خط الحزب، وهو ما سعت فاطمة الزهراء المنصوري إلى إثباته ضمن الملف المرفوع إلى القضاء الإداري.
وتأتي هذه الدعوى في سياق سياسي حساس تعرف فيه المجالس المنتخبة توتراً متزايداً حول حدود الانضباط الحزبي وحرية المستشارين في التعبير عن مواقفهم داخل الهيئات التمثيلية. وقد شهدت حالات مماثلة رفضاً من المحاكم لطلبات تجريد مستشارين بناء على تصويتهم المخالف، ما يفتح النقاش حول مدى صرامة تطبيق المادة 20 من القانون التنظيمي للأحزاب السياسية.
في حال قبول الدعوى وإصدار حكم بالتجريد، فإن التوازنات داخل مجلس جماعة خميس الساحل قد تشهد تحولاً، بالنظر إلى أهمية المنصب الذي يشغله المراري. كما قد تساهم هذه القضية في بلورة توجه قضائي جديد بخصوص مدى التزام المنتخبين بانضباط حزبي صارم، أو ترسيخ أسبقية حرية التعبير السياسي داخل المجالس المنتخبة من خلال القضايا المماثلة التي تتعلق بفاطمة الزهراء المنصوري.