مثل عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق والقيادي البارز السابق في حزب الأصالة والمعاصرة، يوم الخميس 12 يونيو الجاري، أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في أولى جلسات الاستماع إليه ضمن القضية المعروفة إعلاميا بـ”إسكوبار الصحراء”.
ويأتي مثول بعيوي أمام القضاء بعد الانتهاء من استجواب زميله في الحزب، سعيد الناصري، الذي كشف عن معطيات مثيرة في هذا الملف المتشابك.
وظهر بعيوي في قاعة المحكمة بلباس أنيق، مرتديا سترة زرقاء وسروال “جينز” من نفس اللون، غير أن مظهره بدا متغيرا، إذ بدا شاحب الوجه ونحيفا مقارنة بمظهره السابق، وظهرت عليه علامات التوتر والإنهاك.
وتسبب عطل في الميكروفون، حال دون سماع صوت بعيوي أثناء الاستماع إليه، إلى رفع الهيئة القضائية الجلسة لبضع دقائق لإصلاح الخلل واستئناف الإجراءات.
ويُتابع عبد النبي بعيوي في حالة اعتقال بتهم ثقيلة تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات، وتزوير محررات رسمية واستعمالها، والحصول على وثائق تحت الإكراه، والمشاركة في أفعال تمس بالحريات الفردية والشخصية لأهداف ذات طابع شخصي.
كما تتضمن لائحة التهم الموجهة إلى بعيوي تسهيل دخول وخروج أشخاص مغاربة من وإلى التراب الوطني بصفة غير مشروعة في إطار عصابة منظمة.
وتشمل التهم أيضا المشاركة في عمليات تهريب ونقل ومحاولة تصدير المخدرات، إضافة إلى تورطه في أنشطة مالية مشبوهة، من بينها شراء عقارات لفائدة أجانب بطرق غير قانونية، وبدون الحصول على التراخيص الضرورية من مكتب الصرف، وهو ما يشكل خرقا واضحا لقوانين التعامل بالعملات الأجنبية بالمغرب.
القضية تثير اهتمامًا واسعًا لدى الرأي العام المغربي، بالنظر إلى مكانة بعيوي السياسية والاقتصادية، وتُعد إحدى أبرز الملفات المرتبطة بشبكات الاتجار غير المشروع التي يجري التحقيق فيها ضمن حملة موسعة لمكافحة الجريمة المنظمة والفساد.