تندرج جامعة محمد السادس للعلوم والصحة بالرباط، وهي جزء من المركب الاستشفائي الجامعي الدولي محمد السادس للرباط، الذي دشنه جلالة الملك، الاثنين، ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تلبية احتياجات المنظومة الصحية بالمغرب وخارجه، من خلال تكوين مهنيين صحيين ذوي تأهيل عال، قادرين على مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية للقطاع.
وتضم هذه البنية البيداغوجية، التي يمكنها استقبال ما يصل إلى 8000 طالب، 15 مدرجا للمحاضرات بطاقة استيعابية تصل إلى 4000 مقعد، و72 قاعة للدروس النظرية، و217 قاعة للأعمال التطبيقية والتوجيهية. وتشتمل على عدة كليات ومدارس.
ويتعلق الأمر بكلية محمد السادس للطب – الرباط، وكلية محمد السادس لطب الأسنان، وكلية محمد السادس للصيدلة، ومدرسة محمد السادس للطب البيطري، والمدرسة العليا محمد السادس لمهندسي علوم الصحة، وكلية محمد السادس لعلوم التمريض ومهن الصحة.
كما يتكامل هذا القطب مع مركز دولي للمحاكاة الطبية يتيح للطلبة تكوينا تطبيقيا في بيئة تحاكي واقع الممارسة المهنية.
وتقدم الجامعة مجموعة واسعة من التخصصات في الطب، وطب الأسنان، والصيدلة، والطب البيطري، وهندسة علوم الصحة، وعلوم التمريض، ومهن الصحة، كما تمنح شهادات معترفا بها من الدولة تستجيب لأعلى المعايير الأكاديمية.
وتستند المقاربة البيداغوجية لجامعة محمد السادس للعلوم والصحة، إلى رؤية مبتكرة تركز على المحاكاة والتعلم التجريبي. وترتكز على التطبيق العملي، وتطوير التفكير السريري، مما يهيئ الطلبة لممارسة مهنية دقيقة وفعالة ومتناسبة.
وتستقبل الجامعة طلبة من عدة تخصصات، مما يسهم في تطوير قطاع الصحة في المغرب وخارجه.
وأكد المدير العام للمستشفى الجامعي الدولي محمد السادس للرباط، أحمد بنانا، خلال ندوة صحفية الأربعاء بالرباط خصصت لتقديم جامعة محمد السادس للعلوم والصحة، أن دمج الجامعة ضمن المركب يخلق علاقة وثيقة بين التعليم النظري والممارسة الميدانية.
وأشار المدير العام إلى أنه بفضل هذا القرب، يحظى الطلبة بفرصة الولوج إلى بيئة استشفائية حديثة ومتعددة التخصصات، مما يمكنهم من التطبيق العملي السريع لما يتعلمونه في الفصول الدراسية، وفهم أفضل لواقع الممارسة الطبية وإكراهاتها، وكذا الاستعداد بشكل فعال لمسارهم المهني المستقبلي.
وفي هذا السياق، أكد أن هذه التجربة العملية تسهم في تعزيز كفاءات الطلبة، مبرزا أن هذا القطب الأكاديمي المتميز يندرج في إطار مقاربة شمولية تهدف إلى الاستجابة لاحتياجات النظام الصحي في المغرب وخارجه، من خلال منظومة متكاملة تجمع بين العلاج، والتكوين، والبحث العلمي، بهدف تكوين مهنيي صحة ذوي تأهيل عالي.
وتعتمد جامعة محمد السادس للعلوم والصحة للرباط على مجموعة من التقنيات والبنيات التحتية الحديثة لتعزيز أساليبها البيداغوجية، من بينها منصة التعليم الإلكتروني، التي تتيح نشر الدروس والتعليم عن بعد والولوج إلى مكتبة افتراضية، فضلا عن طاولة التشريح الرقمية، التي تمثل أداة تفاعلية لدراسة جسم الإنسان بتقنية الأبعاد الثلاثية.
ومن جهتهم، أكد المديرون الأكاديميون للكليات التابعة للجامعة أن المركب الاستشفائي الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط يعد قطبا أكاديميا وطبيا رائدا سيسهم، إلى جانب جامعة محمد السادس للعلوم والصحة بالرباط، في هيكلة عرض العلاجات على مستوى الجهة، وتوفير تكوين رفيع للأجيال الجديدة من المهنيين في القطاع.
وأوضحوا أن هذا المستشفى الجامعي، الذي يضطلع بدور استراتيجي في تعزيز العرض الصحي على المستويين الوطني والجهوي، ولا سيما في مجال التكفل بالحالات المرضية المعقدة، يطمح إلى أن يصبح مركزا مرجعيا قادرا على الاستجابة للاحتياجات الصحية المعقدة، مع توفير إطار بيداغوجي متميز للتكوين والبحث.
ويركز هذا الصرح الاستشفائي على المريض في المقام الأول، حيث يقدم مسارات علاجية مندمجة وشخصية تضمن الراحة والأمان والجودة، كما يعد ميدانا مميزا للتدريب العملي لطلبة جامعة محمد السادس للعلوم والصحة، من خلال تمكينهم من الانغماس في بيئات سريرية وتكنولوجية متطورة.
كما تم تجهيز المؤسسة بأحدث التجهيزات الطبية عالية التكنولوجيا، من بينها جهاز التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني والرنين المغناطيسي، وهو الأول من نوعه في المغرب وإفريقيا، إلى جانب جهاز التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني للتشخيص الدقيق، وجهاز للتصوير بالرنين المغناطيسي 3 تسلا أوميغا، ونظام للعلاج الإشعاعي، وصيدلية استشفائية روبوتية، ومركز للمحاكاة.
ومن بين الخدمات المبتكرة، أيضا، وحدة علاج الحروق البليغة، ومصلحة العلاج بالأوكسجين عالي ومنخفض الضغط، وهي الوحيدة من نوعها في المغرب، والمخصصة للعلاجات الطبية المتقدمة والبحث الفيزيولوجي.
ويتميز المركب، كذلك، بإنشاء أول منصة مختبرية آلية بالكامل في إفريقيا، تغطي جميع مراحل التحاليل البيولوجية (قبل، أثناء، وما بعد التحليل)، وذلك في عدة مجالات من ضمنها الكيمياء، المناعة وأمراض الدم. كما يحتضن أول مختبر رقمي للتشريح المرضي في المغرب، يضمن تتبعا دقيقا ونتائج تشخيصية عالية الجودة.