أكد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، ستيفان دي ميستورا، أن القرار رقم 2797 الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي، يمثل منعطفا حاسما في مسار تسوية النزاع، مشددا على أنه “إطار متجدد للحل” يعكس إرادة دولية متنامية لإنهاء هذا الملف المزمن الممتد لأكثر من خمسة عقود.
وأوضح دي ميستورا، في كلمة ألقاها من بروكسيل، أن القرار الجديد يجسد تصميما دوليا واضحا للمضي قدما نحو حل عملي وواقعي، مضيفا بالقول: “الأمانة العامة تمتلك الخبرة للوصول إلى الميناء، لكنها تحتاج إلى رياح قوية… وهذه الرياح بدأت تهب الآن”، في إشارة إلى الدعم الواسع الذي بات يحظى به المسار الأممي من قبل القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة.
وأشار المبعوث الأممي إلى أن واشنطن لعبت دورا محوريا في صياغة القرار الجديد، بوصفها “الدولة الحاملة للقلم”، وذلك بتنسيق وثيق مع عدد من الأعضاء المؤثرين داخل مجلس الأمن، وهو ما يعكس، حسب قوله، توافقا غير مسبوق حول ضرورة طي صفحة الجمود السياسي.
وفي ما يتعلق بالمراحل المقبلة، كشف دي ميستورا أن الأمم المتحدة تنتظر من المغرب تقديم نسخة محدّثة وموسعة من مبادرة الحكم الذاتي التي طرحها سنة 2007، باعتبارها القاعدة الأساسية للنقاش والحل، مؤكدا عزمه على إطلاق جولة جديدة من المشاورات والاتصالات الثنائية مع مختلف الأطراف، تمهيدا لمرحلة مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة تهم القضايا الجوهرية للنزاع.
ويرى مراقبون أن القرار رقم 2797 يشكل انتصارا دبلوماسيا جديدا للمغرب، إذ يعزز موقفه الثابت القائم على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل واقعي وذي مصداقية، كما يكرس اعتراف المجتمع الدولي بجدية المقاربة المغربية في معالجة هذا النزاع الإقليمي.
ويُنتظر أن يشكل العام 2026 مرحلة مفصلية في مسار القضية، خصوصا مع انخراط الأمم المتحدة في بلورة مقاربة أكثر دينامية، تستند إلى الواقعية السياسية واحترام وحدة أراضي الدول، بما يفتح آفاقا جديدة لحل دائم ومستدام ينهي عقودا من التوتر والجمود في المنطقة المغاربية.