احتفل المغاربة من طنجة إلى الكويرة، بمشاعر الفخر والاعتزاز، بالذكرى الـ50 للمسيرة الخضراء المظفرة، التي تعد من أعظم صفحات التاريخ المغربي الحديث.
وفي هذا السياق، أكد مصطفى معاش، رئيس الجمعية المهنية للمنطقة الصناعية الهراويين، في تصريح لموقع إحاطة.ما، أن هذا الحدث الوطني المجيد يظل عنوانا للوحدة والسيادة، ورمزا لتلاحم العرش بالشعب، مبرزا أن “المسيرة الخضراء كانت وستظل مدرسة في الوطنية والإيمان بعدالة القضية المغربية”.
وقال معاش إن احتفال المغاربة بهذه الذكرى الـ50 الخالدة يأتي في لحظة فارقة من تاريخ القضية الوطنية، خاصة بعد صدور قرار مجلس الأمن في 31 أكتوبر، الذي جدد الاعتراف بمشروعية مقترح الحكم الذاتي كحل وحيد وواقعي لقضية الصحراء المغربية.
وأضاف أن هذا القرار الأممي جاء ليكرس انتصارات الدبلوماسية المغربية بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويؤكد مرة أخرى أن الصحراء كانت وستبقى مغربية إلى الأبد.
وأشار رئيس الجمعية المهنية للمنطقة الصناعية الهراويين إلى أن هذه المناسبة الوطنية تكتسي هذه السنة طابعا خاصا، لأنها تأتي متزامنة مع اعترافات دولية متزايدة بمغربية الصحراء، وافتتاح عدد من القنصليات في مدينتي الداخلة والعيون، ما يعكس المكانة المرموقة التي باتت تحتلها المملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وقال معاش: “نحن اليوم نعيش لحظة فخر واعتزاز بما تحقق تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، الذي واصل مسيرة والده الراحل جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، الذي أعطى انطلاقة المسيرة الخضراء. فاليوم نقطف ثمار هذه الرؤية الحكيمة في التنمية، وفي ترسيخ مكانة المغرب كفاعل أساسي في استقرار المنطقة”.
وأضاف المتحدث أن المغاربة كافة يجددون بهذه المناسبة ولاءهم وإخلاصهم للعرش العلوي المجيد، مؤكدا أن “الصحراء في مغربها والمغرب في صحرائه”، وهي مقولة تجسد الإيمان العميق بوحدة الوطن الترابية.
وشدد على أن “النزاع المفتعل حول الصحراء لم يكن سوى محاولة يائسة من جهات خارجية، لكن الحقيقة التاريخية والسياسية والجغرافية تظل ثابتة لا يمكن التشكيك فيها”.
كما أبرز أن خطاب جلالة الملك بمناسبة هذه الذكرى الـ50 أكد مرة أخرى على دعوة المملكة الصادقة إلى بناء وحدة مغاربية قوية تضم الدول الخمس: المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا، وموريتانيا، مشيرا إلى أن “جلالة الملك دائما ما يمد يده للتعاون والحوار من أجل تجاوز الخلافات وفتح آفاق جديدة للتكامل المغاربي”.
وختم معاش تصريحه بتجديد التهاني للملك محمد السادس، وللأسرة الملكية الكريمة، وللشعب المغربي قاطبة، بهذه المناسبة الوطنية المجيدة، داعيا الله أن يحفظ جلالته، ويمتعه بموفور الصحة والعافية، وأن يديمه ذخرا وملاذا لهذا الوطن العزيز.
بهذا، يواصل المغاربة عبر الأجيال الوفاء للعهد، مؤكدين أن ذكرى المسيرة الخضراء ليست مجرد محطة تاريخية، بل هي نبض متجدد للوطنية، وإرث خالد يوحد المغاربة حول ثوابتهم الراسخة: الله، الوطن، الملك.