نجحت عناصر الشرطة القضائية بمدينة جرسيف، بتنسيق محكم مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مطلع الأسبوع الجاري، في الإطاحة بأربعة أشخاص، من بينهم فتاة، يشتبه في تورطهم في قضايا تتعلق بالنصب والاحتيال الإلكتروني وانتحال صفة موظفين عموميين.
وأفادت مصادر أمنية أن العملية الأمنية جاءت بعد أبحاث وتحريات معمقة كشفت عن نشاط إجرامي منظم، يقوم على استدراج الضحايا عبر وسائل الاتصال الحديثة وإيهامهم بالفوز في مسابقات وهمية تحت شعار “ألو.. راك ربحتي معنا”، قبل سلبهم أموالهم بطرق احتيالية محكمة.
وخلال عملية التفتيش التي استهدفت المنزل الذي كانت تستغله الشبكة الإجرامية وهو منزل لا يزال في طور البناء تمكنت المصالح الأمنية من حجز مجموعة من الهواتف المحمولة وشرائح الاتصال، إلى جانب مبالغ مالية مهمة وسيارة يُعتقد أنها استُعملت في تنفيذ عمليات النصب.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، تم إخضاع اثنين من الموقوفين لتدبير الحراسة النظرية، بينما تمت متابعة المشتبه فيه الثالث والفتاة في حالة سراح، في انتظار استكمال الأبحاث الجارية لتحديد باقي المتورطين المحتملين في هذا النشاط الإجرامي.
وتندرج هذه العملية ضمن الجهود الحثيثة التي تبذلها مصالح الأمن الوطني بجرسيف، في إطار استراتيجيتها الرامية إلى التصدي لمختلف أشكال الجريمة الإلكترونية التي تعرف تزايدا مقلقا مع التطور المتسارع للتقنيات الرقمية وأساليب الاحتيال عبر الإنترنت.
وقامت العصابة الموقوفة بتنفيذ عمليات احتيال متكررة استهدفت العشرات من الضحايا، حيث كانوا يتصلون بهم عبر الهاتف أو تطبيقات المراسلة الإلكترونية، مدعين فوزهم بجوائز مالية أو سيارات فاخرة، ثم يطلبون منهم تحويل مبالغ مالية تحت ذرائع مختلفة كرسوم المعالجة أو الضرائب، قبل أن يختفوا عن الأنظار بمجرد استلام الأموال.