لقجع يكشف خطة الحكومة لضمان استدامة الدعم الاجتماعي

لقجع يكشف خطة الحكومة لضمان استدامة الدعم الاجتماعي

كشف الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، عن الخطوط العريضة لخطة الحكومة الرامية إلى ضمان استدامة ورش الدعم الاجتماعي المباشر، مؤكدا أن هذا المشروع يشكل أحد الأعمدة الأساسية في مسار ترسيخ العدالة الاجتماعية، وتكريس الحماية للفئات الهشة.

وأبرز لقجع، وفي جواب وجهه الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، فوزي لقجع، إلى النائبة البرلمانية سكينة لحموش عن الفريق الحركي، أن الرهان الأكبر للحكومة يتمثل في بناء منظومة تمويل مستدامة وشفافة قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية، مع الحرص على توجيه الموارد نحو مستحقيها الحقيقيين، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى جعل الحماية الاجتماعية رافعة للتنمية الشاملة.

وأوضح لقجع، أن الحكومة تحرص، من خلال الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، على تفعيل سياسات القرب المعتمدة على البعد الإنساني والمجالي، من أجل تحقيق أثر اجتماعي ملموس ومستدام للأسر المستفيدة.

وأشار لقجع إلى أن هذه الوكالة تضطلع بدور محوري في مواكبة الأسر الهشة، عبر آلية دعم مالي فعالة تساهم في تحقيق التنمية المجالية المندمجة التي دعا إليها جلالة الملك محمد السادس، مؤكداً أن المقاربة الحكومية ترتكز على إنشاء تشكيلات ترابية تضم مكونين اجتماعيين يعملون على القرب من الأسر المستفيدة، للتعرف على وضعياتها ومواكبتها في تجاوز مظاهر الفقر والهشاشة، قصد دمجها تدريجياً في الدورة الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح الوزير أن هذه المقاربة الميدانية ستُفعّل بشراكة مع مختلف الفاعلين المحليين في مجالات الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، في إطار مواكبة شاملة تشمل الالتزامات الاجتماعية للأسر المستفيدة، ولا سيما متابعة تمدرس الأطفال والتحاقهم بالمنظومة الصحية، بما يتلاءم مع الخصوصيات الترابية والوضعية الخاصة بكل أسرة.

وأضاف أن الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي شرعت في إحداث أولى التشكيلات الترابية كنموذج تجريبي، سيتم تقييمه بدقة تمهيداً لتعميم التجربة على الصعيد الوطني، موضحاً أن هذه المقاربة تندرج ضمن رؤية شمولية لإرساء منظومة لتتبع نجاعة الدعم الاجتماعي المباشر وتقييم أثره التنموي، عبر قياس انعكاساته على مؤشرات التنمية البشرية وتطوير آليات المواكبة حسب المجالات الترابية.

وفي ما يخص الجانب المالي، أكد لقجع أن الحكومة عملت على تعبئة جميع الموارد الضرورية لضمان استدامة تمويل هذا الورش الاجتماعي، حيث تم إلى غاية شتنبر 2025 تحويل ما يقارب 44.6 مليار درهم لفائدة الأسر المستفيدة، مشيراً إلى أن النفقات تم تمويلها عبر “صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي” الذي يخضع لحساب خصوصي دقيق يضبط العمليات المرتبطة بتمويل برامج الحماية الاجتماعية.

وأوضح الوزير أن الحكومة عززت موارد هذا الصندوق من خلال حصيلة “المساهمة الاجتماعية للتضامن” المفروضة على أرباح المنشآت والمهن الحرة برسم قانون المالية لسنة 2025، إلى جانب “المساهمة الإبرائية” المرتبطة بالممتلكات والأموال المنشأة بالخارج برسم قانون المالية لسنة 2024، فضلاً عن المساهمة التضامنية على الأرباح والدخول الخاصة بالأفراد.

وشدد لقجع على أن الحكومة تواصل إصلاح منظومة الدعم الاجتماعي في إطار القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، عبر إعادة هيكلة البرامج القائمة وتجميعها في منظومة أكثر عقلنة وشفافية، بما يضمن استفادة المواطنين بناءً على معايير دقيقة. وقد مكنت هذه العملية، بحسب الوزير، من إعادة توجيه نحو 15 مليار درهم من الموارد المالية لتعزيز برامج الحماية الاجتماعية وبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر بوجه خاص.

وفي ختام جوابه، أكد الوزير المنتدب أن الحكومة تظل ملتزمة بتوفير كل الموارد اللازمة لتمويل ورش الحماية الاجتماعية، ومستمرة في توسيع مصادر التمويل عبر حلول مبتكرة ومستدامة، مع الحرص على ترسيخ مبادئ الفعالية وترشيد النفقات، تحقيقاً للأثر الاجتماعي والاقتصادي المرجو من هذا الورش الملكي الطموح.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts