السلطات التونسية تعلق أنشطة مكتب المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب لمدة 30 يوما

المنظمة العالمية

أوقفت السلطات التونسية عمل مكتب المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب على أراضيها شهرا، ضمن سلسلة قرارات ضد جمعيات نسوية وحقوقية، في وقت تحذر فيه منظمات من تراجع الحريات وارتفاع وتيرة التضييق على المجتمع المدني وفق أوساط حقوقية.

أفاد مكتب المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب في تونس بأنه تلقى، الأربعاء، إشعارا من السلطات يقضي بتعليق أنشطته لمدة ثلاثين يوما، في خطوة تضاف إلى سلسلة إجراءات استهدفت منظمات غير حكومية أخرى في البلاد.

وأوضح بيان صادر عن المنظمة عبر فيس بوك أن فرعها في تونس سيتوقف خلال هذه الفترة عن تقديم الدعم المباشر لضحايا التعذيب وعائلاتهم، وسيعلق مختلف برامجه وأنشطته.

وأشار البيان نفسه إلى أن القرار يندرج ضمن موجة قرارات متتالية تستهدف بصورة ممنهجة عددا من مكونات المجتمع المدني في تونس، وفق قوله.

وتعرّف المنظمة العالمية، التي تتخذ من جنيف مقرا لها، على أنها أكبر شبكة دولية تنشط في مكافحة التعذيب في أكثر من تسعين دولة، وأنها تسعى لإنهاء التعذيب وسوء المعاملة، إضافة إلى مساعدة الضحايا وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان المعرّضين للخطر.

وفي أواخر أكتوبر، كانت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، وهي من أقدم الجمعيات النسوية المستقلة التي عارضت حكم زين العابدين بن علي قبل انتفاضة 2011، إضافة إلى المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية المعروف بدفاعه عن قضايا المهاجرين والبيئة، قد أعلنتا تلقيهما قرارات مماثلة لتعليق النشاط لمدة شهر.

وخلال السنوات الأخيرة، وجه الرئيس التونسي قيس سعيّد اتهامات متكررة إلى منظمات غير حكومية بتلقي “مبالغ خيالية من الخارج” لخدمة “أهداف سياسية واضحة”.

وذكرت رئيسة جمعية النساء الديمقراطيات، رجا الدهماني، أنها استلمت قرارا رسميا يقضي بتعليق نشاط الجمعية لمدة شهر بسبب وجود “مخالفات” لقانون الجمعيات.

وتبدي عدة منظمات غير حكومية في تونس قلقا مما تعتبره حملة ترهيب متنامية من السلطات، في ظل ما تصفه أوساط حقوقية بأنه تضييق متزايد على المجتمع المدني.

ومنذ أن تولى سعيّد كامل السلطات عام 2021، كثف المدافعون عن حقوق الإنسان انتقاداتهم لما يقولون إنه تراجع في الحريات العامة، واعتقال عشرات المعارضين والصحافيين والعاملين في المجال الإنساني، الأمر الذي دفع بعض الجمعيات إلى تجنب إعلان قرارات تعليق نشاطها خشية أن يتبعها حل نهائي.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts