تنطلق، مساء السبت، منافسات النسخة الخامسة من دوري أبطال إفريقيا للسيدات بمواجهة قوية تجمع الجيش الملكي، ونادي مسار المصري على أرضية ملعب قناة السويس بمدينة الإسماعيلية، في افتتاح مباريات المجموعة الأولى، بداية من الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي (الخامسة مساء بتوقيت المغرب).
المباراة تأتي بطابع ثأري واضح، إذ سبق للفريقين أن التقيا في نصف نهائي نسخة 2024، حين تمكنت ممثلات المغرب من الفوز (2-1) في طريقهن نحو النهائي.
واليوم، يسعى الفريق المصري للرد على تلك الهزيمة، فيما يدخل الجيش الملكي اللقاء بنفس بطولي، هدفه استعادة الكأس التي رفعها عام 2022.
الجيش الملكي.. خبرة وتجربة متراكمة
يدخل الجيش الملكي اللقاء بخبرة كبيرة في المنافسات القارية، إذ يعد النادي الوحيد الذي شارك في كل نسخ البطولة الخمس، في إنجاز يعكس استمرارية العمل داخل الفريق.
مدرب سيدات الجيش الملكي محمد أمين عليوة أكد أن الفريق جاهز لتكرار إنجاز 2022، وقا: “وجودنا الدائم في البطولة ليس صدفة، بل نتيجة عمل مستمر وانضباط كبير من اللاعبات. هدفنا واضح: استعادة اللقب والعودة إلى منصة التتويج”.
القائدة نجاة بدري أبدت احترامها الكبير للفريق المصري، لكنها شددت في الوقت نفسه على جاهزية اللاعبات لخوض التحدي: “نحن نعرف مسار جيدا من مواجهاتنا السابقة، ونعرف أنه فريق منظم ويلعب كرة جميلة. لكننا أيضا نملك خبرة وتماسكا سيساعداننا على فرض أسلوبنا داخل الميدان”.
مسار المصري.. رهان الأرض والجمهور
الفريق المصري يعيش نشوة خاصة، إذ يستفيد من دعم جماهيري كبير وحافز اللعب في الديار. المدرب عبد الرحمن عايد شدد على رغبة فريقه في تحقيق بداية مثالية تعكس الطموح الكبير للنادي في المنافسة على اللقب.
وقال عايد في الندوة الصحافية: “نحن متحمسون جدا للعب أمام جمهورنا، وندرك أن المواجهة أمام فريق من حجم الجيش الملكي لن تكون سهلة، لكننا نؤمن بقدرتنا على صنع الفارق هنا في الإسماعيلية”.
أما القائدة أميرة محمد، فأكدت أن الفريق استخلص الدروس من النسخة الماضية التي أنهاها في المركز الثالث، مشيرة إلى أن “مسار اليوم أقوى وأكثر نضجا، وسيدخل البطولة بعقلية البطل لا بالمفاجأة”.
صدام مغاربي بطابع قاري
تعدّ المباراة مواجهة بين مدرستين مختلفتين في كرة القدم النسوية الإفريقية، فريق ماسار يعتمد على السرعة والهجمات المرتدة واللعب المباشر نحو المرمى، بينما الجيش الملكي يتميز بالتحكم في الإيقاع والتمرير المنظم والدفاع الحديدي الذي صمد أمام أقوى الفرق في القارة.
وقال عليوة في هذا السياق: “قد تكون مواجهة مبكرة بين فريقين كبيرين، لكنها فرصة مثالية لتقديم كرة جميلة للجماهير، وإبراز مستوى التطور الذي بلغته الكرة النسوية في شمال إفريقيا”.
نفس الثأر وطموح العودة إلى القمة
بالنسبة للفريق المصري، فالفوز على الجيش الملكي سيكون بمثابة رد الاعتبار بعد خسارة نصف النهائي السابق.
أما بالنسبة لسيدات الزعيم المغربي، فالأمر يتجاوز الثلاث نقاط، إنه بداية مشوار استعادة اللقب وإثبات التفوق القاري من جديد.