تتجه أنظار العالم إلى ملعب نهائي كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة FIFA، مساء السبت 8 نونبر 2025 في الساعة 19:00 بتوقيت غرينتش (20:00 بالتوقيت المغربي)، وذلك على الملعب الأولمبي، في العاصمة المغربية الرباط، حيث تلتقي كوريا الديمقراطية بهولندا في مواجهة تحمل الكثير من الرمزية والأرقام القياسية، وتعيد إلى الأذهان تاريخ البطولة التي شكلت منصة لاكتشاف جيل جديد من المواهب الكروية.
المنتخب الآسيوي يخوض النهائي للمرة الخامسة في تاريخه، باحثا عن اللقب الرابع وتعزيز هيمنته على الساحة العالمية، بينما تدخل هولندا التاريخ من أوسع أبوابه كأول منتخب يبلغ النهائي في مشاركته الأولى، باستثناء النسخة الافتتاحية عام 2008.
هيمنة آسيوية وطموح أوروبي
تعد كوريا الديمقراطية أكثر المنتخبات حضورا في تاريخ البطولة، حيث ستخوض مباراتها رقم 44، متفوقة على جميع المنافسين.
أما هولندا، فقد فجّرت المفاجأة بوصولها إلى المباراة الختامية في أول تجربة، لتؤكد تطور الكرة النسوية الأوروبية في فئة الناشئات.
على الصعيد القاري، يمثل هذا النهائي المواجهة الثالثة عشرة بين منتخبات الاتحادين الآسيوي والأوروبي في مختلف نهائيات كأس العالم التي ينظمها الاتحاد الدولي، سواء لفئات السيدات أو الرجال.
وتظهر الإحصاءات تفوق الأوروبيين في سبع مواجهات مقابل خمس للآسيويين، ما يمنح المباراة طابعا تنافسيا خاصا.
نهائيات لا تخلو من الإثارة
من أصل ثمانية نهائيات أقيمت حتى الآن، انتهت 62.5% منها (أي خمس مباريات) إما بالأشواط الإضافية أو بركلات الترجيح، وهي أعلى نسبة في تاريخ بطولات كأس العالم.
وتبقى نسخة 2010 واحدة من أكثر النهائيات إثارة، حين تعادلت كوريا الجنوبية واليابان بنتيجة 3-3 قبل أن تحسم الكوريات اللقب بركلات الترجيح.
لحظات لا تنسى في تاريخ البطولة
تحمل البطولة العديد من اللحظات الخالدة، أبرزها الهدف المتأخر في الدقيقة 113 الذي منح كوريا الديمقراطية لقب النسخة الأولى عام 2008 أمام الولايات المتحدة، ليسجل كأكثر هدف حاسم متأخر في تاريخ النهائيات.
كما شهدت نسخة 2014 أعلى حضور جماهيري على الإطلاق، إذ امتلأت مدرجات ملعب كوستاريكا الوطني بـ29,814 متفرجا لمتابعة فوز اليابان على إسبانيا بهدفين دون رد.
منتخب يعرف طريق العودة
تعرف كوريا الديمقراطية بقدرتها على العودة في اللحظات الصعبة، إذ كانت واحدة من ثلاثة منتخبات فقط نجحت في قلب تأخرها إلى فوز في المباراة النهائية. فعلت ذلك في أول نسخة عام 2008، وكررت الإنجاز عام 2024 بعد تأخرها في الدقيقة 61 لتتعادل ثم تفوز على إسبانيا بركلات الترجيح.
سباق الألقاب والإنجازات
النهائي الحالي يمنح كوريا الديمقراطية، فرصة لمعادلة إنجاز إسبانيا التي أصبحت في نسخة 2022 أول منتخب يحقق اللقب في نسختين متتاليتين، بعدما فازت على كولومبيا في الهند.
وإذا نجحت كوريا الديمقراطية في تكرار الإنجاز، فستؤكد تفوقها التاريخي وتثبت أنها القوة الأولى في فئة الناشئات عالميا.
شهدت نهائيات كأس العالم عدة أرقام مميزة، أبرزها مشاركة كوريا الديمقراطية في خمس نهائيات، وهو رقم قياسي جديد، حيث خاضت على مدار تاريخ البطولة 44 مباراة.
سجلت جميع النهائيات السابقة ما مجموعه 19 هدفا، فيما كانت المواجهات بين الفرق الآسيوية والأوروبية حاضرة في 13 مباراة.
من ناحية الحضور الجماهيري، بلغ أعلى عدد متفرجين في نهائي 2014 نحو 29,814 شخصا، بينما تمكنت ثلاثة منتخبات فقط من قلب تأخرها إلى فوز في المباراة النهائية.
نهائي كوريا الديمقراطية وهولندا، لا يمثل مجرد تتويجٍ لفريق، بل هو استمرار لتاريخ حافل بالأرقام والدروس الكروية، ومقدمة لمرحلة جديدة من تطور كرة القدم النسوية عبر الأجيال.
وبين طموح البطلة الآسيوية وحلم الوافد الأوروبي الجديد، يترقب عشاق اللعبة نهائيا يحمل في طياته كل عناصر المتعة والتاريخ.