حصل عبد الحميد آيت بودلال، المدافع المغربي الشاب لنادي رين الفرنسي، على دعوة للالتحاق بالتجمع الإعدادي للمنتخب الوطني المغربي الأول بقيادة وليد الركراكي، استعداداً للمباراتين الوديتين أمام موزمبيق وأوغندا المقررتين في نوفمبر 2025. وجاءت الدعوة لتعويض غياب نايف أكرد بداعي الإصابة، في خطوة تعكس الثقة في إمكانات قلب الدفاع الشاب وإدماجه تدريجياً ضمن خيارات الخط الخلفي للأسود.
مسار مع رين وعقد طويل الأمد
يرتبط آيت بودلال بعقد يمتد مع رين حتى يونيو 2028، ما يبرز رهان النادي البريتاني على تطوره الفني في المدى المتوسط. ورفضت إدارة رين خلال الفترة الماضية عروض استعارة من أندية فرنسية وأوروبية بارزة، مفضلة الإبقاء عليه ضمن المجموعة الأولى لإتاحة فرص دقيقة له مع الفريق، في إطار خطة واضحة للتكوين ومنحه نسق المنافسات على أعلى مستوى. ويعد المدافع المغربي، الذي يبلغ طوله نحو 190 سم، نموذجاً لمدافع مركزي طويل القامة يتمتع بالحضور البدني المناسب لمتطلبات مركزه، وقد شارك في عدة مباريات مع الفريق الأول خلال موسم 2025/2026، ما يمنحه خبرة تنافسية متزايدة في بطولة تنافسية كالدوري الفرنسي.
ويحظى عبد الحميد آيت بودلال بتقدير مدربه الجديد في رين، حبيب بيي، الذي يعتبره من المواهب الدفاعية الواعدة داخل النادي. هذا التصور التقني يتقاطع مع رؤية الإدارة الرياضية الساعية إلى تطوير عناصر شابة قادرة على تلبية احتياجات الخط الخلفي على المدى القريب والبعيد. كما أن استمراريته في البيئة نفسها، وعدم الانخراط في انتقال على سبيل الإعارة، يمنحانه استقراراً فنياً ونفسياً يساعده على التدرج الإيجابي في المستوى.
دعوة للمنتخب الأول وتعزيز الخط الخلفي
على المستوى الدولي، سبق لآيت بودلال أن ساهم مع منتخب المغرب تحت 20 سنة في تحقيق وصافة بطولة إفريقيا، وهو إنجاز يعكس قدرته على المنافسة في محافل قارية كبرى منذ الفئات السنية. وتأتي دعوته الحالية إلى معسكر المنتخب الأول ضمن استراتيجية وليد الركراكي لتعزيز الخط الخلفي بعناصر شابة موهوبة، قادرة على خلق عمق تكتيكي وتوازن بين الخبرة والتجديد، خصوصاً في مركز قلب الدفاع الذي يتطلب جاهزية بدنية وانضباطاً عالياً.
تعويض غياب نايف أكرد يمنح آيت بودلال فرصة ثمينة للاندماج في أجواء المنتخب الأول، والتعرف على آليات العمل داخل المجموعة، وخوض حصص تدريبية مكثفة قبل مواجهتي موزمبيق وأوغندا. مثل هذه المحطات الودية تُعد منصات مهمة لاختبار الجاهزية وإبراز المؤهلات التقنية والبدنية للاعبين الصاعدين، كما تمنح الطاقم التقني قراءات دقيقة حول خيارات التشكيل في الاستحقاقات المقبلة.
يمثل مسار عبد الحميد آيت بودلال نموذجاً لمسيرة مدافع شاب يتدرج بخطوات محسوبة بين ناديه والمنتخب، مستفيداً من ثقة مدربه في رين وعقد طويل الأمد يوفر له إطاراً مستقراً للنمو، ومن انفتاح المنتخب المغربي على المواهب الواعدة. وبين دينامية المنافسة في موسم 2025/2026 مع رين والاحتكاك الدولي عبر مباريات نوفمبر 2025، تبدو أمامه فرصة لتعميق تجربته وصقل تفاصيل أدائه، ما قد ينعكس إيجاباً على جاهزيته المستقبلية رفقة الأسود وعلى مكانته داخل ناديه.