شهد دار الإتحاد بالدارالبيضاء، (متحف الحركة النقابية الوطنية)، لقاء موسعا لعدد من المهنيين وممثلي النقابات في قطاع كراء السيارات، خصص لدراسة مشروع قانون جديد يهدف إلى تنظيم هذا القطاع، الذي يعيش فراغا قانونيا منذ سنوات.
وأكد المتدخلون خلال اللقاء على أهمية هذا المشروع في وضع حد للمشاكل البنيوية التي تعيق تطور المهنة، وعلى رأسها إشكالات الحجز القضائي للسيارات، وغياب تحديد دقيق لحقوق وواجبات كل من الشركات والزبناء.
في هذا السياق، أوضح عادل لملاك، نائب الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية لكراء السيارات، أن اللقاء يندرج ضمن الجهود الرامية إلى توحيد الرؤى بين مختلف الفاعلين المهنيين حول مضامين المشروع القانوني الجديد.
وأضاف أن “القطاع يعيش وضعا صعبا نتيجة غياب تأطير قانوني واضح، ما أدى إلى مشاكل عديدة خاصة مع ظاهرة حجز السيارات بسبب سوء استعمال الزبناء لها”، مشيرا إلى أن العديد من الشركات باتت مهددة بالإفلاس، خصوصا تلك التي أسسها شباب حديثو العهد بالميدان ويفتقرون للتكوين الكافي.
ودعا لملاك السلطات إلى التسريع بالمصادقة على القانون حتى يتمكن المهنيون من العمل في بيئة قانونية تضمن الحقوق والواجبات للطرفين.
من جهته، اعتبر يوسف قادي، الكاتب الوطني لمؤجري السيارات بالمغرب، أن هذا اللقاء يندرج في إطار الدينامية التنظيمية التي تعرفها المكاتب الجهوية للنقابة، مشيدا بالحضور الداعم للأمانة العامة، للاتحاد المغربي للشغل.
وأبرز أن مشروع القانون يمثل ثمرة مسلسل نضالي انطلق منذ جائحة كورونا التي “كشفت هشاشة القطاع وعرّت عن مكامن الخلل فيه”، على حد قوله.
وأكد قادي أن النص المقترح لا يهدف فقط إلى حماية مصالح المهنيين، بل أيضا إلى ضمان جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين، خصوصا في ظل استعداد المغرب لاحتضان تظاهرات دولية كبرى تستدعي تطوير مستوى الخدمات السياحية والنقل.
وانتقد في الوقت نفسه دفتر التحملات الحالي الذي “لم يرق إلى مستوى تطلعات المهنيين، بل زاد من تعقيد الوضع الاقتصادي للقطاع بدل أن يساهم في إصلاحه”.
وشدد المتحدثون في ختام اللقاء على أن إخراج هذا القانون إلى حيز التنفيذ أصبح ضرورة ملحة، لضمان استقرار القطاع وحماية الاستثمارات، وخلق بيئة مهنية عادلة وشفافة تواكب التحولات الاقتصادية والسياحية التي يعرفها المغرب.