أكد الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، الميلودي المخارق، أن اختيار متحف الحركة النقابية الوطنية بالدارالبيضاء (دار الإتحاد)، لانعقاد اللقاء النقابي، لعدد من المهنيين وممثلي النقابات في قطاع كراء السيارات، لم يكن صدفة، بل جاء محمّلا بدلالات رمزية وتاريخية قوية، باعتباره موقعا شهد مراحل حاسمة من معركة التحرير الوطني ضد الاستعمار الفرنسي، ومكانا يختزن ذاكرة النضال النقابي والسياسي للمغرب.
وقال المخارق في كلمته إن هذا الفضاء الذي يحتضن اللقاء “كان في الماضي مقر الإقامة العامة الفرنسية، ومنه كانت تتخذ قرارات استعمارية تمس سيادة المغرب”.
وأضاف، أن الاجتماع في هذا المكان يعكس “الاستمرارية التاريخية للنضال الوطني الذي انتقل من مقاومة الاستعمار إلى الدفاع عن وحدة الوطن وسيادته”.
وأشار الأمين العام إلى أن الفرحة التي يعيشها المغاربة اليوم بقرار مجلس الأمن الأخير حول الصحراء المغربية “تعد تتويجا لمسار طويل من الكفاح الملكي والشعبي والدبلوماسي”.
وأكد أن الاتحاد المغربي للشغل كان وما زال في طليعة القوى الوطنية التي دافعت عن القضية الترابية في المحافل الدولية، وساهمت في التعريف بعدالتها ومواجهة الحملات المعادية.
وأضاف المخارق أن الطبقة العاملة المغربية كانت دائما في صلب الحركة الوطنية، ودفعت “ثمنا غاليا من أجل الحرية والاستقلال”، مذكرا بتضحيات المناضلين الذين تعرضوا للاعتقال والتعذيب في سبيل الوطن.
وأكد أن الاتحاد سيواصل أداء دوره التاريخي في الدفاع عن السيادة الوطنية، وعن حقوق الطبقة العاملة، معتبرا أن النضال النقابي امتداد طبيعي للنضال الوطني.
وختم المخارق تصريحه بالتنويه بالدور الريادي لجلالة الملك محمد السادس في تعزيز مكانة المغرب على الصعيد الدولي وترسيخ الاعتراف بسيادته على أقاليمه الجنوبية، داعيا جميع القوى الوطنية والنقابية إلى مواصلة التعبئة دفاعا عن الوحدة الترابية وعن كرامة المواطن المغربي في كل المجالات.