كشفت تقارير صحفية إسبانية أن منير نصراوي، والد النجم الصاعد لامين يامال، دخل في حالة من الانهيار العاطفي خلال مكالمة هاتفية جمعته برئيس نادي برشلونة جوان لابورتا، بعدما لم يعد قادرا على تحمل سيل الإهانات العنصرية التي تستهدف ابنه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مطالبا إدارة النادي بالتدخل العاجل لوضع حد لما وصفه بـ”الكابوس اليومي” الذي يعيشه نجله.
وأوضحت صحيفة إل باييس الإسبانية، في تقرير استقصائي أثار ضجة كبيرة، أن لامين يامال، اللاعب الشاب في صفوف برشلونة، أصبح أكثر لاعب يتعرض للعنصرية في إسبانيا على الإنترنت، مشيرة إلى أن أكثر من 60 في المائة من التعليقات والهجمات العنصرية على اللاعبين الإسبان كانت موجهة إليه وحده.
وكشف التقرير أن اسم يامال ارتبط بكلمات عنصرية مهينة مثل “الأسود” أكثر من عشرين ألف مرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما يعكس حجم الكراهية التي يواجهها اللاعب رغم صغر سنه وتألقه الملفت مع النادي الكتالوني.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من العائلة أن منير نصراوي، والد لامين، بكى بحرقة أثناء حديثه مع لابورتا، راجيا منه استخدام نفوذه للدفاع عن ابنه والتصدي لحملات الإساءة المنظمة التي تستهدفه. أما والدة اللاعب، شيلا إيبانا، فقد عبرت عن غضبها الشديد مما يتعرض له ابنها، داعية إدارة برشلونة إلى اتخاذ موقف علني وحازم لحماية أحد أبرز نجوم النادي الواعدين من التنمر والتمييز العنصري.
وتفاعل عدد من المشاهير واللاعبين السابقين مع القضية، حيث عبروا عن تضامنهم مع يامال وطالبوا السلطات الإسبانية بسن قوانين أكثر صرامة لمحاربة العنصرية في الملاعب وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تكرار حوادث مماثلة طالت لاعبين آخرين من أصول إفريقية أو مغاربية.
ويعد لامين يامال، البالغ من العمر 18 سنة، واحدا من أبرز المواهب في كرة القدم الأوروبية حاليا، حيث يقدم مستويات مبهرة مع برشلونة والمنتخب الإسباني رغم صغر سنه، ما جعله محط أنظار جماهير العالم، غير أن النجاح الرياضي الكبير رافقه للأسف جانب مظلم من الإساءات العنصرية التي تهدد راحته النفسية ومسيرته المستقبلية.