الحكم الذاتي.. دعامة الوحدة ودينامية جديدة في مسار المغرب الموحد

الحكم الذاتي.. دعامة الوحدة ودينامية جديدة في مسار المغرب الموحد

دخل المغرب، منذ الخطاب الملكي السامي في 31 أكتوبر، مرحلة جديدة من ترسيخ الوحدة الوطنية وتعزيز التلاحم حول التراب الوطني، في سياق تفاعلات دبلوماسية وسياسية، تؤكد وجاهة الموقف المغربي ومصداقية مقترحه للحكم الذاتي، كحل وحيد للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

في هذا الإطار، أكدت رقية أشمال، نائب رئيس مجلس جهة الدار البيضاء سطات، خلال ندوة نظمتها، الثلاثاء، المنسقية العامة للهيئات الاستشارية لمجلس جهة الدار البيضاء – سطات تحت عنوان: “مسارات الحكم الذاتي والأدوار الجديدة في بناء مستقبل الوحدة” أن اليوم ليس استمرارا لما قبله، بل هو انطلاقة عهد جديد يقوم على الوعي الجماعي بأهمية المشروع الوطني، وعلى تفاعل مختلف الفاعلين، خصوصًا الشباب والمجتمع المدني، مع المبادرة المغربية للحكم الذاتي.

وأضافت أن الندوة الجهوية التي نظمتها جهة الدار البيضاء سطات، تأتي في سياق هذا الزخم، وضمن الأدوار التي تضطلع بها الهيئات الاستشارية الجهوية لتعريف الرأي العام بمضامين مبادرة الحكم الذاتي، وأبعادها السياسية والاقتصادية، ولتعزيز روح الترافع والتواصل حولها داخل المغرب وخارجه.

وشددت أشمال على أن خطاب صاحب الجلالة بمناسبة صدور القرار الأممي رقم 2797 في 31 أكتوبر يمثل دعوة واضحة لمد اليد من جديد نحو الأشقاء في الجزائر والمحتجزين في مخيمات تندوف، من أجل تجاوز الخلافات المفتعلة والالتحاق بوطنهم الأم، المملكة المغربية، في إطار الوحدة والسيادة الوطنية.

وأبرزت أن هذه اليد الممدودة، تعكس إرادة ملكية صادقة لبناء مستقبل مشترك قوامه التعاون والإخاء بين شعوب المنطقة.

من جهته، أوضح السفير السابق حسن عبد الخالق أن القرار الأممي الأخير شكّل انتصارا دبلوماسيا للمغرب واعترافا أمميا متجددا بشرعية مقترح الحكم الذاتي، باعتباره الأساس الواقعي والنهائي لأي حل سياسي للنزاع.

وأضاف أن هذا القرار يؤكد أن المجتمع الدولي بات أكثر اقتناعا بمشروعية الموقف المغربي وبوجاهة رؤيته القائمة على الواقعية والتوافق.

وأكد عبد الخالق أن الندوة جاءت لتجدد التأكيد على الدعوة الملكية إلى تغليب منطق الحكمة ومد اليد نحو الجزائر لبناء علاقات ثنائية متينة تقوم على أسس سليمة وصلبة، بما يخدم مصالح البلدين الشقيقين، ويمهد لانبعاث مغرب عربي جديد يقوم على التعاون والتكامل بدل الخلاف والانقسام.

إن التحولات التي يشهدها الملف اليوم، في ضوء الخطاب الملكي والقرار الأممي الأخير، تؤشر على دخول المغرب مرحلة جديدة من التمكين لمشروعه الوحدوي.

فمبادرة الحكم الذاتي لم تعد مجرد مقترح تفاوضي، بل أصبحت رؤية استراتيجية متكاملة تترجم إرادة وطنية صلبة لبناء مغرب موحد ومتضامن، منفتح على أشقائه، ومتمسك في الآن ذاته بحقوقه المشروعة وسيادته الكاملة على أراضيه.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts