عبّرأحد السكان المدينة القديمة، مع تجدد عمليات الهدم، عن مزيج من القلق والحنين لما عاشوه على مدى أجيال داخل هذه الأحياء، التي تشكل جزءا من تاريخهم العائلي والمعماري للمدينة.
أحد السكان، البالغ من العمر 68 سنة، روى كيف أن والده عاش هذه الأحياء منذ فترة الاستعمار، مؤكدا أن العائلة تعيش هنا منذ أكثر من 100 عام، وتنتقل عبر أجيال متعددة من هذا المكان، معتبرا أن ما يحدث اليوم يحمل تحديات كبيرة لهم، خصوصا فيما يتعلق بمصير مساكنهم وممتلكاتهم.
وأضاف أن السلطات أخبرتهم بأن تسلم ورقة الهدم سيبدأ يوم الأربعاء، مشيرا إلى عدم وضوح الإجراءات بالنسبة للبعض الذين استأجروا بيوتا ولم يتم التعامل معهم بعد، وهو ما يثير قلق السكان ويجعلهم في حالة ترقب مستمرة.
رغم الصعوبات، أبدى السكان تفهّمهم لأهمية عمليات الهدم التي تشرف عليها السلطات المحلية ضمن مشروع تأهيل المدينة القديمة، الذي يهدف إلى تحسين البنية التحتية وحماية سلامة السكان، مع الحفاظ على الطابع التراثي للمنطقة.
وأوضحوا أنهم يسعون إلى التكيف مع هذه التحولات، مستعينين بالدعم العائلي والاجتماعي، مع الحفاظ على ذكرياتهم العميقة في هذا الحي التاريخي.
وتجدر الإشارة إلى أن عمليات الهدم تستمر وفق برنامج زمني محدد، يشمل البنايات المصنفة في وضعية حرجة، مع إطلاق مشاريع موازية لإعادة الإعمار وتأهيل الأحياء، في محاولة لضمان السلامة العامة وتحسين المشهد الحضري للمدينة القديمة، مع الحفاظ على الروح التراثية التي تميزها.