يجد نادي ليفربول الإنجليزي نفسه في موقف مالي صعب بسبب العقد الجديد الذي وقّعه نجمه المصري محمد صلاح، والذي يمتد حتى عام 2027، ويمنحه راتبا ضخما يقدر بـ400 ألف جنيه إسترليني أسبوعيا، أي ما يعادل أكثر من 20 مليون جنيه إسترليني سنويا.
صلاح، البالغ من العمر 33 عاما، كان قد عاش موسما استثنائيا قبل تجديد عقده، حيث ساهم خلاله في 47 هدفا بالدوري الإنجليزي الممتاز، منها 29 هدفا و18 تمريرة حاسمة، ليُعتبر أحد أبرز لاعبي العالم آنذاك، هذا التألق دفع إدارة ليفربول إلى مكافأته بعقد طويل الأمد وراتب يُعد من الأعلى في تاريخ النادي.
غير أن الأمور لم تسر كما توقع الجميع، إذ تراجع أداء النجم المصري بشكل لافت هذا الموسم، حيث لم يسجل سوى 4 أهداف في 11 مباراة بالدوري، مع معدل تهديفي هو الأضعف منذ انضمامه إلى “الريدز” سنة 2017.
وبحسب صحيفة فوتبول إنسيدر البريطانية، فإن صلاح رغم احتفاظه بقدراته الهجومية، إلا أن انخفاض مردوده يثير قلق الإدارة التي باتت تواجه عبئا ماليا كبيرا.
ويعتقد مراقبون أن استمرار النادي في دفع هذا الراتب الضخم حتى سن الخامسة والثلاثين قد يرهق ميزانية ليفربول، خاصة في ظل تراجع القيمة السوقية للاعبين في هذا العمر، كما أن غياب بديل حقيقي في مركز الجناح الأيمن يضع ضغطا مضاعفا على المدرب الهولندي آرني سلوت، الذي يواجه تحديا في إدارة لياقة صلاح وسط جدول مزدحم بالمباريات المحلية والقارية.
وتزداد معاناة الفريق مع اقتراب مشاركة صلاح في كأس الأمم الإفريقية رفقة منتخب مصر في ديسمبر المقبل، ثم تصفيات كأس العالم 2026، مما يعني أنه لن يحظى بفترة راحة كافية قبل انطلاق الموسم القادم.
في المقابل، بدأت تتعالى أصوات داخل النادي تطالب بإعادة تقييم مستقبل اللاعب، إذ تشير تقارير صحفية إلى أن إدارة ليفربول تدرس احتمال بيع صلاح في صيف 2026، قبل عام من نهاية عقده، لتجنب خسارته مجانا أو تحمّل أعباء مالية إضافية.
ورغم تراجع مستواه، يبقى محمد صلاح رمزا رياضيا كبيرا في تاريخ ليفربول، بعد أن قاد الفريق للتتويج بالدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، وأصبح الهداف التاريخي للنادي في المسابقات الأوروبية، ومع ذلك، تبقى الأسئلة مطروحة حول مدى قدرة “الفرعون المصري” على استعادة بريقه في قادم الجولات.