قررت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، خلال الأسبوع الجاري، تأجيل النظر في ملفات 90 متهما متابعين في حالة اعتقال على خلفية أحداث الشغب والتخريب التي رافقت احتجاجات منسوبة لما يُعرف بـ”جيل زد” بحي سيدي يوسف بن علي، إلى جلسة 25 نونبر الجاري.
وحسب ما بلغ إلى علم “إحاطة.ما” فقد جاء قرار التأجيل بعد أن تبين للمحكمة أن بعض المتهمين لا يتوفرون بعد على دفاع، حيث قررت الهيئة القضائية منح مهلة إضافية من أجل تنصيب محامين في إطار المساعدة القضائية، وتمكين هيئات الدفاع من الوقت اللازم للاطلاع على الملفات وتحضير المرافعات القانونية قبل الشروع في مناقشة القضية في الجلسة القادمة.
وشمل قرار التأجيل ثلاثة ملفات منفصلة تتعلق بنفس الأحداث، يتابع فيها المتهمون بتهم ثقيلة من بينها، “إضرام النار عمدا في أماكن وناقلات، وإهانة موظفين عموميين واستعمال العنف ضدهم، وتخريب ممتلكات عمومية وخاصة، إضافة إلى التظاهر بدون ترخيص وحيازة أسلحة بيضاء في ظروف تهدد السلامة العامة”.
كما تضمنت لائحة الاتهام تهما أخرى مثل “السرقة الموصوفة، وتكوين عصابة إجرامية، واستهلاك المخدرات، وهي تهم يعاقب عليها القانون المغربي بعقوبات متفاوتة حسب درجة الخطورة ونوعية الأفعال المنسوبة لكل متهم”.
وتأتي هذه المحاكمة في سياق القضايا المرتبطة بالأحداث الدامية التي عرفتها مدينة مراكش وعدد من المدن المجاورة، مثل تامنصورت وأيت أورير، التي شهدت خلال الأسابيع الماضية احتجاجات وأعمال شغب متزامنة خلفت خسائر مادية في الممتلكات العامة والخاصة.
وقد شهدت الجلسة حضورا مكثفا من عائلات المتهمين ومحامين تابعوا مجريات المحاكمة وسط إجراءات أمنية مشددة داخل قاعة الجلسات وخارجها، حيث أكدت بعض العائلات على أملها في أن تسفر الجلسات المقبلة عن محاكمة عادلة ومنصفة تأخذ بعين الاعتبار ظروف وملابسات هذه الأحداث.
وتُعد هذه القضية واحدة من أكبر القضايا الجماعية التي تنظر فيها محكمة الاستئناف بمراكش خلال السنة الجارية، بالنظر إلى عدد المتابعين وتعدد التهم الموجهة إليهم، كما يُنتظر أن تستأثر الجلسة المقبلة باهتمام واسع من الرأي العام ووسائل الإعلام المحلية والوطنية.