ردًا على مداخلة النائب عبد الله بوانو، عن حزب العدالة والتنمية، خلال الجلسة العمومية للتصويت على الجزء الأول من مشروع قانون المالية، الخميس 13 نونبر 2025، تُوضح وزارة الصحة والحماية الاجتماعية للرأي العام أن ما جرى تداوله بشأن منح امتيازات أو احتكارات في استيراد دواء كلوريد البوتاسيوم (KCl) لا أساس له من الصحة، ويُسيء إلى مصداقية الجهود الوطنية المبذولة لضمان الأمن الدوائي واستمرارية الخدمات العلاجية داخل المستشفيات.
أولًا – بخصوص مادة كلوريد البوتاسيوم (KCl)
وأفاددت وزارة الصحة أن هذا الدواء يُعد عنصرًا حيويًا وأساسيًا داخل أقسام الإنعاش والجراحة والتخدير، ولا غنى عنه لدوره المحوري في الحفاظ على استقرار الوظائف الحيوية للمرضى.
ووأوضجت أن السوق الوطني شهد مؤخرًا خصاصًا ملحوظًا بسبب توقف مؤقت في الإنتاج لدى إحدى الشركات الوطنية التي كانت تُصنّع هذا الدواء محليًا، نتيجة أشغال توسيع وتأهيل منشآتها الصناعية.
وفي مواجهة هذا الوضع، تضيف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أن الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية قامت، ووفقًا لمقتضيات القانون 17-04، باتخاذ الإجراءات التالية:
دعم الشركة المعنية للإسراع في استئناف إنتاجها الوطني عقب استكمال مساطر المطابقة والتأهيل.
وتابعت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن شركة مغربية أخرى مواكبة لبدء تصنيع المادة نفسها بهدف تعزيز العرض الوطني وترسيخ السيادة الدوائية.
وإلى حين عودة الإنتاج المحلي بطاقته الكاملة، تم منح تراخيص استثنائية لعدد من الشركات من أجل استيراد هذه المادة الحيوية من الخارج، وفق شروط صارمة تتعلق بالجودة والمطابقة، ودون أي حصرية، بحيث يُتاح الترخيص لكل من يستوفي الشروط القانونية والتقنية.
وأكدت الوزارة أن هذه التراخيص المؤقتة لا تمنح أي أفضلية في الصفقات العمومية، إذ تُمنح الأولوية تلقائيًا لكل دواء حاصل على ترخيص، امتثالًا للقانون ودعمًا للإنتاج الوطني.
ثانيًا – بخصوص صفقات التوريد
وشددت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على أن اقتناء مادة كلوريد البوتاسيوم تم حصريًا عبر طلب عروض قانوني وشفاف، مفتوح أمام الشركات الوطنية المنتجة، دون اللجوء إلى أي مسطرة اقتناء خارج هذا الإطار.
أما المراكز الاستشفائية الجامعية، فباعتبارها مؤسسات ذات استقلال إداري ومالي، فهي تُدبّر مشترياتها وفق المساطر القانونية ذاتها، بما يضمن النزاهة والشفافية في جميع عمليات التوريد.
وختتمت الوزارة بالتأكيد على أن جميع قراراتها تُتخذ في إطار القانون وبمنتهى الشفافية، حرصًا على ضمان استمرارية العلاجات وصون صحة المواطنين، مع تجديد التزامها الكامل بتقديم كل التوضيحات التي تخدم المصلحة العامة وتعزز ثقة المواطن في المنظومة الصحية.