استقبلت شعبة غسل الأموال بالمحكمة الابتدائية بفاس ملفات جديدة تخص عددا من رؤساء الجماعات الترابية، المطلوب مصادرة ممتلكاتهم العقارية والمنقولة لفائدة الدولة والخزينة العامة، وذلك عقب خضوعهم لتحقيقات أو صدور أحكام مرتبطة بتهم اختلاس وتبديد المال العام سبق عرضها على أقسام جرائم الأموال في مرحلتي الابتدائي والاستئناف.
وكشفت يومية “الصباح” في عددها الصادر اليوم الجمعة 14 نونبر الجاري، أن من بين المتابعين رئيس جماعة باب مرزوقة بإقليم تازة، المنتمي سابقا لحزب التجمع الوطني للأحرار، والذي تمت متابعته بشبهة اختلاس وتبديد المال العام بناء على شكاية من خلفه المنتمي للحركة الشعبية، قبل أن يتم تبرئته وإحالة ملفه لاحقا على شعبة غسل الأموال، حيث تقرر فتح أولى جلسات مناقشة ملفه في 3 دجنبر المقبل، إلى جانب ثلاثة متهمين آخرين سبق أن تمت تبرئتهم كذلك.
أما الملف الثاني، وفق “الصباح” فيهم رئيس جماعة بني درار بعمالة وجدة أنكاد، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، والذي يواجه تهم “اختلاس وتبديد أموال عمومية” أمام غرفة الجنايات الابتدائية لجرائم الأموال، حيث أنه من المنتظر مثوله مجددا يوم 25 نونبر، بعد غيابه عن الجلسة الأولى رغم متابعته في حالة سراح.
وفي السياق نفسه، أحال قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة بابتدائية فاس ملف رئيس جماعة سيدي عياد بإقليم ميدلت – المنتمي لحزب الحركة الشعبية على النيابة العامة قصد تقديم ملتمساتها النهائية، قبل عرضه على شعبة غسل الأموال، وذلك في إطار تحقيق يشمل أيضا رجل أعمال وعضوا سابقا بالمجلس الجماعي.
ويُذكر أن غرفة الجنايات الاستئنافية لجرائم الأموال بفاس سبق أن برأت الرئيس المذكور ومقاولا وتقنيا من تهم “اختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير واستعمال وثيقة مزورة”، بعدما سبق للمحكمة الإدارية أن قررت عزله ونائبه بطلب من عامل إقليم ميدلت بسبب اختلالات خطيرة شابت تدبير شؤون الجماعة خلال ولايته.