عاد الجمهور في أجواء من نوستالجيا صافية، ليسترجع ذكريات التسعينات وبدايات الألفينات خلال سهرة “ليالي الحنين”، التي جمعت الفنان عبد العلي أنور والفنانة عائشة سهيل، في عرض موسيقي أعاد تسليط الضوء على مرحلة ظلّت راسخة في ذاكرة محبي الأغنية المغربية والعربية.
الفنان عبد العلي أنور عبّر عن سعادته بالمشاركة، مؤكدا أن السهرة تحمل طابعا خاصا لأنها “ترجع الناس لذكريات جميلة”، وقال: «هذه الفكرة المميزة للفنانة المجتهدة عائشة سهيل شجعتني منذ البداية. توكلت على الله، وعندما بدأنا البروفات اكتشفنا أن الموسيقيين بدورهم يعيشون معنا نفس الحنين، لأن الأغاني تعيدنا لمرحلة غنية بالأحاسيس والذكريات».
وأضاف أنور: «كان الهدف أن نفتّح ذاكرة الجمهور ونمنحهم لحظات دفء وفرح، والحمد لله الأجواء كانت رائعة».
من جهتها، أوضحت الفنانة عائشة سهيل أن “ليالي الحنين” جاءت من إحساسها العميق بكل ما عاشته وهي تعود إلى سماع أغاني تلك الحقبة.
وقالت: «كنت كنحس وكأنني كنعيش داك الزمن، وبغيت نشارك هاد الإحساس مع الناس. لذلك فكرت فالكونسبت، وما لقيتش أحسن من الفنان عبد العلي أنور باش يتقاسم معايا هاد المشروع، لأنه يمثل تلك الفترة بصوته وإحساسه».
وأضافت سهيل أن تجاوب الجمهور كان فوق المتوقع: «حسّيت أنني قدرت نلمس ذكرياتهم. غنّاو معايا بكل الحب، وغنّيت “عيشي عيشي”، وقطع من ريبرتوار الفنانة الراحلة رجاء بالمليح، وأغاني مغربية أخرى لها مكانتها في الوجدان».
كما كشفت عن مشاركتها في فيلم جديد بعنوان بندافة للمخرجين حسن بنجلون وعلي بنجلون، ستعرض موسيقاه لأول مرة في مهرجان القاهرة في 19 نونبر، حيث أدّت جنيريك العمل.
“ليالي الحنين” ليست مجرد حفلة، بل تجربة فنية أعادت ربط الجمهور بزمن الأغنية التي تُغنّى بكلمات عميقة وألحان خالدة، وفتحت الباب أمام مشاريع فنية مشتركة قد تشكل بداية مسار جديد بين عائشة سهيل وعبد العلي أنور، نحو إحياء تراث موسيقي ما زال يسكن ذاكرة المغاربة.