استلمت مجموعة الجماعات الترابية للنقل بمراكش، خلال الأسبوع الجاري، دفعة جديدة من الحافلات الجديدة، في خطوة تُعد محطة أساسية ضمن تنفيذ النموذج الجديد لعقود التدبير المفوض لقطاع النقل الحضري، على أن يكتمل الأسطول ليبلغ 207 حافلة خلال هذا الشهر.
وحسب بلاغ توصلت إحاطة.ما بنسخة منه، فإن هذا الأسطول الحديث يشكل نقلة نوعية في خدمات النقل العمومي داخل المجال الترابي لمراكش، حيث سيتم توجيه الحافلات الجديدة نحو محطات لوجستية متخصصة من أجل تثبيت الأنظمة الرقمية المرافقة، التي تشمل نظام التذاكر الإلكتروني، ونظام الاستغلال، وآليات إعلام المسافرين بالمواعيد والمسارات.
وأكد المصدر ذاته أن هذه العملية تأتي في إطار مقاربة متكاملة تهدف إلى التحول الرقمي لمنظومة النقل العمومي، اعتماداً على أنظمة اشتغال متطورة تعمل بشكل منسق بين ثلاث مستويات: السلطة المفوَّضة، والمفوَّض له، ووزارة الداخلية، حيث يسمح هذا النهج بتتبع دقيق للإيرادات والمصاريف ومؤشرات الأداء، كما يعزز آليات الحكامة وتقييم عقود التدبير المفوض.
وتُنتظر من هذه الأنظمة الرقمية الجديدة إحداث تحول كبير في تجربة التنقل بالنسبة للركاب، من خلال توفير معلومات لحظية عن سير الحافلات ومواعيدها، وتمكين المسافرين من شراء التذاكر بوسائل مرنة ومتطورة، بما يسهل حركة التنقل ويُحسن مستوى الخدمات المقدمة.
ويمثل هذا المشروع خطوة مهمة نحو تعزيز البنية التحتية للنقل الحضري بمدينة مراكش، عبر أسطول عصري يستجيب للمعايير الدولية ويعتمد أحدث التقنيات، ما من شأنه تحسين جودة الخدمات العمومية وتطوير منظومة نقل أكثر فعالية واستدامة، بما ينسجم مع الرؤية الوطنية الرامية إلى تحديث قطاع النقل العمومي بالمغرب.