“كريملين” بوسكورة: دفاع مالك القصر يفجّر معطيات خطيرة عن الهدم وعون سلطة متورّط في التحريض على النهب (فيديو)

"كريملين" بوسكورة: دفاع مالك القصر يفجّر معطيات خطيرة عن الهدم وعون سلطة متورّط في التحريض على النهب

قدّم المحامي محمد كفيل، عضو هيئة الدفاع عن مالك ما بات يعرف إعلاميا بـقصر بوسكورة أو “كريملين بوسكورة”، عرضا مفصلا حول ما يصفه بمجموعة من الاختلالات القانونية والتجاوزات التي رافقت مسار الملف منذ بدايته.

وحرص خلال مداخلته، في ندوة احتضنتها مدينة الدار البيضاء مساء الأحد، على تفنيد ما اعتبره “مغالطات” جرى تداولها للرأي العام، مؤكداً أن قضية “كريملين” بوسكورة أخذت منحى غير دقيق نتيجة تضخيم معطيات ونشر معطيات زائفة.

وانطلق كفيل من التشديد على أن مؤسسة الدفاع تعتبر ما وقع “تجاوزا للسلطات في تنفيذ أوامرها القانونية”، و”شططا في استعمال السلطة” خلال عملية الهدم التي طالت جزءا من المشروع، موضحا أن الرأي العام شاهد “وجها واحدا للواقعة” بينما تخفي التفاصيل الكاملة، حسب قوله، الكثير من الملابسات.

واستغرب المتحدث الترويج لادعاءات حول وجود علاقات أو صفقات مشبوهة، مؤكدا أن مؤازره “تعرض للمس بسمعته بعد أن مُسّ في ممتلكاته”، وأن الأمر تجاوز الخسائر المادية التي تُقدر بحوالي 16 مليار سنتيم ليصل إلى “محاولة تشويه صورة رجل استثمر في مشروع يفتخر به كل مغربي بالنظر إلى جماليته ومستواه”.

وأوضح كفيل أن موكله يتوفر على رخصة بناء قانونية صادرة سنة 2021، خضعت لمسار إداري مكتمل يشمل المهندسين ومكاتب الدراسات وجميع المساطر المنصوص عليها في قانون التعمير.

وأضاف أن السلطات أنجزت في السنة نفسها محضرا يتعلق بمخالفة، وأحالت الملف على النيابة العامة، ما يعني حسب تعبيره أن السلطات اختارت المسار القضائي، ومن ثم “لم يعد من حقها العودة إلى المسطرة الإدارية”.

وأبرز أن القاعدة القانونية تقول: “من اختار لا يرجع”، مشددا على أن الجهة التي بدأت المسار القضائي ملزمة بانتظار الحكم النهائي.

وتابع كفيل أن المحكمة أصدرت حكما قضى بغرامة مالية وبإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، وأن الموكّل بادر إلى تنفيذ الحكم تلقائيا، وهو ما عاينه مفوض قضائي وثبّته في محضر رسمي.

وأشار إلى أن السلطات نفسها حرّرت محضرا يؤكد عملية الإصلاح، قبل أن يعود الملف إلى الواجهة سنة 2024 بمحضر جديد “يحمل نفس معطيات محضر 2021 مع تغيير التاريخ فقط”، وهو ما وصفه بـ “التزوير المعنوي”.

وانتقل دفاع صاحب مشروع “كريملين” بوسكورة، إلى سرد تفاصيل عملية الهدم، مؤكدا أنها انطلقت من الجدار الخارجي وليس من باب المنشأة، معتبرا أن ذلك “فتح الباب للفوضى والسرقة”، مشيرا إلى أنه تقدّم بشكاية للوكيل العام بخصوص “حالات نهب” حدثت أثناء العملية.

وزاد بأن “عون سلطة تواصل هاتفيا مع أشخاص وحرضهم للحضور بدعوى وجود غنيمة”، على حد تعبيره، وهو سلوك اعتبره “صادما ولا يليق بدولة القانون”.

وشدد كفيل على أن القانون، بما في ذلك بنود الفصلين 66 و68 من قانون التعمير، يفرض على السلطات احترام مسطرة واضحة قبل الإقدام على أي عملية هدم، مع منح المعني بالأمر مهلة وتبليغا قانونيا، وهو ما يقول إنه لم يحدث.

وأورد أن موكله لم يتم إبلاغه بالقرار عبر القنوات الرسمية، وأن الحديث عن “إشعار عبر الواتساب” أمر غير مقبول، قائلا إن موكله طلب فقط مهلة أربع ساعات لإزالة تجهيزات ثمينة، غير أنه فوجئ ببدء عملية الهدم وهو في مقر العمالة.

كما قدّم كفيل توضيحات تقنية حول البنايات، موضحاً أن المشروع يضم بنايتين، وأن البناية التي هُدمت تمتد على مساحة 50 متراً على 36 متراً، وكانت مخصصة ليُقام فيها معرض للخيل بتجهيزات متطورة وبمعايير عالمية، وقد صُرفت في تجهيزها ملايين الدراهم.

وختم المحامي بأن ما وقع “ليس خلافاً حول بناء فقط، بل مسار قانوني ينبغي احترامه من البداية إلى النهاية”، مؤكداً أن الملف “لا يمكن حصره في صور متداولة على مواقع التواصل، لأن وراءها معطيات قانونية وأحداثاً ميدانية معقدة”. وأبرز أن دفاع المالك سيواصل المساطر القضائية “لحماية الحقوق وصيانة سيادة القانون على الجميع دون استثناء”

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts