أعلنت الهيئة المغربية لسوق الرساميل، في خطوة تنظيمية جديدة تهدف إلى تعزيز حكامة السوق المالية بالمغرب، عن تجديد تركيبة مجلسها التأديبي، وذلك عملا بالمقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها. ويأتي هذا التغيير بعد انتهاء فترة انتداب الأعضاء السابقين، وفي سياق دينامية مستمرة تهدف إلى ترسيخ مبادئ الشفافية والانضباط داخل سوق الرساميل.
وقد تم، بناء على اقتراح المجلس الأعلى للسلطة القضائية، تعيين عبد الإله حنين رئيسا جديدا للمجلس التأديبي لمدة أربع سنوات من طرف وزيرة الاقتصاد والمالية.
ويعد حنين من الأسماء البارزة في السلك القضائي، حيث راكم مسارا يمتد لثلاثة عقود في مختلف المحاكم المغربية، انطلاقا من المحكمة الابتدائية بالعرائش، مرورا بالمحكمة التجارية بطنجة ثم مكناس، وصولا إلى محكمة النقض حيث شغل مناصب قيادية بالغرف التجارية والجنائية، ويشغل حاليا رئاسة الهيئة الثالثة بالغرفة التجارية بالمحكمة ذاتها.
وفي موازاة ذلك، صادق مجلس إدارة الهيئة المغربية لسوق الرساميل خلال اجتماعه المنعقد في الرابع من نونبر 2025 على تعيين لمياء المرنيسي ومحمد العمراني عضوين جديدين بالمجلس التأديبي لمدة أربع سنوات.
وتمتلك المرنيسي خبرة واسعة في مجال قانون الشركات وتمويل المشاريع، امتدت منذ ممارستها للمحاماة بهيئة باريس قبل التحاقها بمكتب “فيجس المرنيسي” سنة 1998، حيث أصبحت شريكة ومسؤولة عن قسم قانون الشركات وتمويل المشاريع.
ورافقت على مدى سنوات مؤسسات مالية كبرى في عمليات تمويل البنيات التحتية والطاقة وتحلية المياه والمشاريع الصناعية، إلى جانب الاستشارات الموجهة لصناديق الاستثمار.
أما محمد العمراني، فيأتي بدوره بخبرة تمتد لأكثر من سبعة وعشرين عاما في قطاع سوق الرساميل. ويشغل منصب أستاذ للمالية ومسؤول عن تخصص المالية بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات – المدرسة الإفريقية للأعمال.
كما راكم تجربة طويلة داخل الهيئات المهنية، إذ كان عضوا في مجلس إدارة بورصة الدار البيضاء لمدة عشرين عاما، ويشغل حاليا عضوية مستقلة في اللجنة التوجيهية الاكتوارية للصندوق المغربي للتقاعد.
ويحمل العمراني شهادة الدكتوراه في الرياضيات التطبيقية من جامعة لورين بفرنسا.
وبمناسبة هذا التغيير، عبّرت الهيئة المغربية لسوق الرساميل عن تقديرها العميق لأعضاء المجلس التأديبي المنتهية ولايتهم: حسن العفوي، عبد الجليل الشرايبي، وعز الدين الكتاني، نظير إسهاماتهم الجوهرية في ترسيخ أسس هذا الجهاز وتطوير أدائه خلال فترة انتدابهم.
ويمثّل تجديد تركيبة المجلس التأديبي خطوة جديدة نحو تعزيز الإطار الرقابي لسوق الرساميل بالمغرب، ويدعم التوجه نحو حكامة فعّالة ومؤسسات مستقلة قادرة على مواكبة التحديات المتنامية لهذا القطاع الحيوي.