في إطار تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة يوم 2 نونبر 2025 بمدينة الصويرة بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومؤسسة الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط، انطلقت مجموعة من المبادرات المشتركة التي تروم تعزيز التعاون المؤسساتي وخدمة قطاع الصناعة التقليدية وتثمين التراث الثقافي المشترك بين ضفتي المتوسط.
وترأس كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، إلى جانب أندري أزولاي، الرئيس التنفيذي المشارك، وباتريسيا ديل بوزو، الرئيسة المشاركة لمؤسسة الثقافات الثلاث، افتتاح معرض الصناعة التقليدية المنظم من 17 إلى 21 نونبر الجاري بجناح الحسن الثاني، وذلك ضمن فعاليات الأسبوع الثقافي «We Love Morocco».
وحضر الافتتاح أيضا كل من سفيرة المملكة المغربية بإسبانيا وسفير المملكة الإسبانية بالمغرب وعدد من الفاعلين الثقافيين والمؤسساتيين.
ويُنظم هذا الحدث تحت إشراف غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط–سلا–القنيطرة، وبالتنسيق مع كتابة الدولة، بهدف إبراز الغنى الاستثنائي للمهن الفنية المغربية وتثمين مهارات الصانع التقليدي في مختلف الحرف.
ويتضمن البرنامج معرضا واسعا للصناعة التقليدية يشمل الجلد والنجارة والفخار والنسيج والزليج، إضافة إلى ورشات تقنية لعرض مهارات أصيلة وعروض أزياء تجمع بين التقليدي والمعاصر، مع التركيز على القفطان المغربي كأحد أبرز رموز الهوية الثقافية الوطنية.
وخلال افتتاح عرض القفطان، شدد كاتب الدولة على أن هذا الزي العريق يشكل جزء أصيلا من الذاكرة المغربية الممتدة لأزيد من ألف سنة، مشيرا إلى أن القفطان يجسد تراثا حيا يبرز براعة الصناع التقليديين المغاربة من خياطين ومطرزين ونسّاجين وحرفيي الحرير.
وأكد أن هذا العرض يهدف إلى إبراز الدور المحوري للصانع في صون المهارات الأصيلة وتعزيز الإشعاع الثقافي للمغرب دوليا، إلى جانب مساهمته في تطوير الموضة المغربية المعاصرة.