السعدي عضوا بمجلس إدارة مؤسسة الثقافات الثلاث

تم تعيين لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، عضوا في مجلس إدارة مؤسسة الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط، وذلك خلال اجتماع عقدته المؤسسة اليوم بمقرها بمدينة إشبيلية.

ويأتي هذا التعيين ليعزز حضور المغرب داخل واحدة من أبرز المؤسسات المتوسطية المعنية بالحوار الثقافي وتعزيز قيم التفاهم بين الشعوب.

وتُعد مؤسسة الثقافات الثلاث، التي تأسست سنة 1999 بمبادرة مشتركة بين المملكة المغربية وحكومة الأندلس، منصة محورية للتقريب بين الحضارات وتعزيز التعاون الثقافي والتربوي والاجتماعي بين ضفتي المتوسط.

وتعمل المؤسسة منذ تأسيسها على تثمين التراث المادي واللامادي، ويشكل قطاع الصناعة التقليدية أحد أهم ركائز الدبلوماسية الثقافية التي تراهن عليها لتعميق الروابط بين الشعوب ونقل المهارات عبر الأجيال.

ويأتي تعيين السعدي في سياق دينامية جديدة للشراكة بين الجانبين، تجسدت خصوصا في اتفاقية التعاون الموقّعة بداية شهر نونبر 2025 بمدينة الصويرة بين كتابة الدولة والمؤسسة، والتي تهم ترميم وتأهيل جناح الحسن الثاني.

ويهدف هذا المشروع إلى تحويل الفضاء إلى مركز حي يعكس حيوية الصناعة التقليدية المغربية ويبرز إبداع الصناع التقليديين، بما يساهم في صون الموروث، وتثمين التراث المشترك، وتعزيز تبادل الخبرات في الحرف الفنية بين المغرب والأندلس.

ولا تقتصر الاتفاقية على الحفاظ على معلمة رمزية، بل تؤسس لرؤية مشتركة تقوم على الترويج المشترك للصناعة التقليدية المغربية والأندلسية، وجعل التراث اللامادي رافعة أساسية لنقل القيم وتعزيز الحوار بين الثقافات.

وفي تصريح له عقب تعيينه، أكد لحسن السعدي أن “مؤسّسة الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط أثبتت، من خلال ثراء مبادراتها وتعدد برامجها، أن الثقافة والتراث يشكلان جسرا حقيقيا بين الشعوب، وأداة أساسية لبناء الثقة وترسيخ قيم التفاهم”.

وأضاف أن برامج المؤسسة ساهمت بشكل ملموس في تعزيز قيم التسامح والانفتاح والتعايش، وترسيخ الحضور المتوسطي لكل من المغرب والأندلس ضمن رؤية تجعل من الحوار بين الثقافات والحضارات أولوية ثابتة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts