وصلت اسكتلندا إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1998 وذلك بطريقة مثيرة حيث ضمن هدفان في الوقت بدل الضائع، عن طريق كيران تيرني وكيني ماكلين، فوزا مثيرا 4-2 على الدنمارك في ملعب هامبدن بارك يوم الثلاثاء.
وعندما أدرك باتريك دورغو التعادل للمرة الثانية في الدقيقة 81 بدا أن الدنمارك، التي لعبت بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 61، ستضمن النقطة التي تحتاجها لتصدر المجموعة الثالثة وحجز مكانها في نهائيات العام المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ولكن بعد حملة تصفيات متباينة ومثيرة للدهشة بالنسبة لاسكتلندا، ترك القدر أكبر تحول في هذه المسيرة لنهاية مباراة ما أشعل شرارة أكبر احتفال تشهده مدينة غلاسغو منذ سنوات.
وعندما وصلت الكرة إلى تيرني في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، نظر إلى الأعلى وسدد كرة رائعة بقدمه اليسرى مرت من فوق الحارس كاسبر شمايكل.
لكن الإثارة لم تنته بعد، فمع محاولات الدنمغرك اليائسة لإنقاذ الموقف وتقدم شمايكل عن مرماه، أطلق ماكلين تسديدة من منتصف الملعب في المرمى الخالي ليضمن لمنتخب اسكتلندا البدء في حجز تذاكر السفر للبطولة الكبرى التي ستقام في أمريكا الشمالية العام المقبل.
وتعرضت الدنمارك، التي كانت بحاجة فقط لتجنب الهزيمة لضمان التأهل لنهائيات كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، لحالة من الإحباط.
فعلى الرغم من تصدر المجموعة، حصدت نقطة واحدة فقط من آخر مباراتين، بما في ذلك التعادل على أرضها مع روسيا البيضاء يوم السبت، وهو الذي فتح الباب أمام اسكتلندا لحسم بطاقة التأهل المباشر بالفوز يوم الثلاثاء.
وكانت الدنمارك الطرف الأفضل معظم فترات الليلة أيضا، لكنها الآن مضطرة لخوض الملحق كفرصة أخيرة.
وكان الترقب يخيم على الأجواء قبل انطلاق المباراة مع اقتراب موعد اسكتلندا مع القدر. فعلى الرغم من تأهلها لآخر بطولتين لأوروبا، ظل كأس العالم بعيدا عنها منذ نسخة فرنسا 1998.
وحصلت على بداية مثالية في الدقيقة الثالثة عندما سجل سكوت مكتوميناي هدفا مذهلا سيبقى في الذاكرة.
ولولا ما حدث لاحقا، لكان ذلك الهدف جزءا من الحكايات الأسطورية لكرة القدم الاسكتلندية، عندما بدا لاعب نابولي وكأنه يتحدى الجاذبية ليقابل تمريرة عرضية من بن جانون-دوك ويسددها بركلة خلفية في شباك شمايكل.
لكن في النهاية، أصبح كل شيء ضبابيا بعد ليلة ساحرة مليئة بالفوضى الكروية.
ورغم البداية القوية، بدت اسكتلندا متوترة، وسيطرت الدنمارك على أجزاء كبيرة من المباراة، إذ ألغي هدف راسموس هويلوند بسبب دفعة، وأهدر عدة فرص أخرى.
ولم يكن من المفاجئ أن تتعادل الدنمارك في الدقيقة 57 عندما اعتبر الحكم، بعد مراجعة طويلة لحكم الفيديو، أن خطأ قائد اسكتلندا روبرتسون ضد غوستاف إيساكسن كان داخل منطقة الجزاء مباشرة ولم يرتكب هويلوند أي خطأ في تنفيذ ركلة الجزاء.
وبعد دقائق، حصلت اسكتلندا على فرصة أخرى عندما تلقى راسموس كريستنسن بطاقة صفراء ثانية قاسية بسبب دفعة بسيطة لمكغين.
ورغم ذلك، ظلت الدنمارك تضغط حول منطقة جزاء اسكتلندا وتبدو الأقرب للفوز، لكن صاحب الأرض استعاد التقدم في الدقيقة 81 عندما نفذ ركلة ركنية وسجل البديل لورنس شانكلاند الهدف الحاسم.
لكن الإثارة الحقيقية كانت قد بدأت للتو.