أصدرت محكمة الاستئناف بمدينة كلميم، يوم أمس الأربعاء، أحكاما ثقيلة في حق 16 متهما جرى اعتقالهم على خلفية أعمال التخريب التي رافقت احتجاجات “جيل زد” السلمية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد قضت المحكمة بـ15 سنة سجنا نافذا في حق متهم واحد، و12 سنة سجنا في حق متهمين اثنين، إضافة إلى عقوبات أخرى تراوحت بين 10 سنوات و8 سنوات و6 سنوات و3 سنوات سجنا نافذا في حق متهمين آخرين، وذلك بعد توجيه تهم تتعلق بأفعال تخريبية اعتُبرت “خطيرة”، كما حكمت المحكمة بسنة موقوفة التنفيذ في حق متابع واحد.
وشملت هذه الأحكام أربعة قاصرين واثني عشر راشدا، من أصل 21 شخصا تمت إحالتهم على المحكمة عقب الأحداث التي عرفتها المدينة.
واندلعت الاحتجاجات التي نُسبت إلى “جيل زد” بشكل سلمي في بدايتها، قبل أن تتحول في إحدى الليالي إلى أعمال شغب بعد دخول مجموعات مجهولة الهوية على خط الاحتجاجات، ما أدى إلى تسجيل مواجهات مع القوات العمومية في عدة شوارع وسط المدينة.
وخلال تلك الأحداث، شهدت كلميم عمليات رشق بالحجارة وإضرام النار في حاويات الأزبال، إضافة إلى تهشيم واجهات عدد من المؤسسات الخاصة وإلحاق أضرار بممتلكات عامة، من بينها أعمدة الإنارة وبعض المركبات المتوقفة بمحاذاة الشوارع الرئيسية، وهو ما دفع السلطات إلى التدخل لإعادة النظام العام وتوقيف المشتبه في تورطهم في تلك الأفعال.
كما وثّقت مقاطع فيديو تداولها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي انتشار أعمال فوضى في بعض الأحياء، ما خلق حالة توتر كبيرة بين الساكنة، خاصة بعد تسجيل محاولات لاقتحام بعض المحلات التجارية، قبل أن تتمكن القوات العمومية من السيطرة على الوضع وفرض الاستقرار بالمدينة.