هذا أبرز ما تطرق إليه السكتيوي في الندوة الصحافية استعدادا لكأس العرب

هذا أبرز ما تطرق إليه السكتيوي في الندوة الصحافية استعدادا لكأس العرب

عقد طارق السكتيوي، مدرب المنتخب الوطني الرديف، ندوة صحافية للحديث عن التحضيرات النهائية للمنتخب قبل انطلاق كأس العرب المزمع إقامتها في قطر في الفترة بين 1 و18 دجنبر المقبل.

وتناول المدرب خلال اللقاء عدة محاور أساسية تتعلق باللوائح النهائية، معايير اختيار اللاعبين، التحديات التي تواجه الفريق، وضغط المنافسات على اللاعبين، إلى جانب تقييمه لجاهزية العناصر المحلية والدولية.

الإعلان عن اللائحة النهائية للمنتخب الوطني

في البداية، كشف السكتيوي عن لائحة اللاعبين الـ26 الذين سيشاركون في كأس العرب، موضحا أنها تمثل مزيجا من الخبرة واللاعبين المحليين الصاعدين.

وتضم اللائحة مجموعة من اللاعبين المحليين الذين أظهروا أداء مميزا في بطولة أفريقيا للمحليين، بالإضافة إلى عناصر ذات خبرة في الدوريات الخليجية، لتوازن بين الحدة التنافسية والجاهزية البدنية.

وأوضح طارق السكتيوي أن عملية الانتقاء لا ترتكز على معيار وحيد، بل على منظومة متكاملة تشمل الجاهزية البدنية، القدرة على تنفيذ الأفكار التكتيكية، الانسجام داخل المجموعة، والطاقة الذهنية التي يحتاجها المنتخب في منافسة قصيرة ومضغوطة مثل كأس العرب.

وأشار إلى أن قضية حراسة المرمى، التي أثارت نقاشا واسعا، تدخل ضمن هذا التصور، مؤكدا احترامه الكبير لمستوى أنس الزنيتي والتكناوتي وغيرهما، لكنه اختار ما يخدم “التوازن العام” للمجموعة، وهو معيار أساسي في كل اللجان الفنية الدولية.

التنسيق مع المنتخب الأول والطاقم الفني

شدد السكتيوي على أن التنسيق مع وليد الركراكي والطاقم التقني للمنتخب الأول يسير بانسجام كامل، ويتم عبر قنوات مؤسساتية واضحة يشرف عليها المدير التقني الوطني، موضحا أن تحديد لوائح اللاعبين بين الفئات ليس اجتهادا فرديا، بل ينطلق من رؤية موحدة تتوخى مصلحة كرة القدم الوطنية ككل.

وأضاف أن النقاش الإعلامي حول اللوائح صحي للغاية، لأنه يعكس حجم اهتمام المغاربة بالمنتخب، لكنه شدد في المقابل على أن القرارات تتخذ بمسؤولية كبيرة، وبعد دراسة دقيقة للخيارات المتاحة، مؤكدا أن ما يقوم به هو ما يراه الأنسب للمجموعة وليس للأفراد.

الضغط البدني والمنافسة الزمنية

أوضح السكتيوي أن أكبر تحد يواجه المنتخب الرديف في هذه الفترة هو تزامن البطولات ومواعيد المباريات، خاصة مع مشاركة لاعبين في أنديتهم في البطولات الإفريقية أو العربية، ما يجعل التحاقهم بالمنتخب قبل كأس العرب صعبا للغاية، إذ قد يلتحق بعضهم قبل 48 ساعة فقط من المباراة الأولى.

وأضاف أن هذه الظروف تمثل ضغطا غير صحي على اللاعبين، لكنه يعتبرها فرصة لتعزيز المرونة الذهنية والجاهزية البدنية للفريق.

وأكد أن التجارب السابقة في الأولمبياد وبطولة الشان، علمته كيفية إدارة هذه التحديات وتحويل الضغط إلى عنصر إيجابي.

الإصابات والجاهزية البدنية

وتطرق السكتيوي إلى موضوع الإصابات، مشيرا إلى أن الطاقم الطبي يتواصل بشكل يومي مع اللاعبين المصابين لمتابعة حالتهم وضمان الجاهزية الكاملة قبل انطلاق البطولة.

وأوضح أن عبد الرزاق حمد الله، الذي تعرّض لإصابة مؤخرا، يتدرب بانتظام مع الطاقم الطبي للمنتخب، ومن المتوقع أن يكون جاهزا للمشاركة منذ المباراة الأولى.

تجنب الحديث عن حكيم زياش

أجاب المدرب بشكل حاسم على سؤال يتعلق بحكيم زياش، مؤكدا أن مجرد فتح أي نقاش حول اللاعب يعد تقليلا من قيمته، موضحا أن زياش أيقونة من أيقونات الكرة المغربية، وأن مكانته لا تحتاج إلى تفسيرات أو نقاش إعلامي.

بذلك أغلق السكتيوي الباب تماما، أمام أي حديث عن استدعائه أو دوره المحتمل في البطولة.

سياسته تجاه اللاعبين المحليين والأندية

كشف السكتيوي عن سياسة التسهيل المستمرة للانخراط مع الأندية، حيث يسمح للاعبين بالعودة إلى فرقهم مباشرة بعد المباريات، أو تأجيل التحاقهم بالمنتخب عند الضرورة، لضمان أقصى قدر من الراحة والاستعداد البدني.

وأكد أن هذه السياسة لا تقلل من قيمة المنتخب، بل تساهم في تعزيز العلاقة بين اللاعبين والأندية وضمان استمرارية التنافسية على المستويين المحلي والدولي.

التحدي الأكبر: البدء من الصفر في كل مرحلة

أشار السكتيوي إلى أن أحد أصعب التحديات التي يواجهها هو غياب الاستمرارية في الفئات التي يشرف عليها، إذ يجد نفسه مضطرا كل مرة للبدء من الصفر مع مجموعة جديدة، وبأهداف مختلفة، ومع مدة قصيرة للتحضير.

وأوضح أن هذه التجربة تتطلب جهدا مضاعفا من الطاقم الفني لبناء الانسجام، الشخصية الجماعية، والتوازن التكتيكي، لكنه أبدى تفاؤله لأن اللاعبين تجاوبوا بسرعة خلال معسكرات أكتوبر ونونبر.

من خلال هذه الندوة، قدم طارق السكتيوي رؤية واضحة وشاملة عن استعدادات المنتخب الوطني الرديف لكأس العرب، مؤكدا على الانضباط، الاحترافية، والتوازن بين اللاعبين المحليين والدوليين، ومدى صعوبة تهيئة الفريق في ظل ضغط المباريات المتزامن.

كما سلط الضوء على الشفافية في عملية الاختيار، والتنسيق المستمر مع المنتخب الأول، والحفاظ على قيمة اللاعبين البارزين مثل حكيم زياش، بالإضافة إلى سياسات دعم اللاعبين المحليين للحفاظ على العلاقة بين المنتخب والأندية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts