شهدت مجموعة من السدود عبر مختلف جهات المملكة ارتفاعا ملموسا في وارداتها المائية خلال اليومين الأخيرين، وذلك بفضل التساقطات المطرية التي عرفتها عدة مناطق من البلاد، وفق معطيات رسمية صادرة عن وزارة التجهيز والماء، حيث أن هذه الزيادات ساهمت في تحسين الوضع المائي ورفع نسب الملء، خصوصا بالسدود التي كانت تعاني من تراجع كبير خلال الأشهر الماضية.
وبحسب بيانات منصة “الما ديالنا” التابعة للوزارة، فقد سجل سد 9 أبريل 1947 بعمالة طنجة أصيلة ارتفاعا بلغ 0,83 مليون متر مكعب، لترتفع معه نسبة الملء إلى 16,6%، كما عرف سد ابن بطوطة بالعمالة نفسها زيادة قدرت بـ0,28 مليون متر مكعب، ليصل مستوى الملء إلى 19,3%.
وفي جهة الغرب، وتحديدا بإقليم القنيطرة، حقق سد المنة سبو ارتفاعا هو الأهم ضمن السدود المعلنة، حيث ارتفعت حقينته بأزيد من 1,52 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء لديه إلى 91,4%، وهو ما يعكس تحسنا كبيرا في مخزونه مقارنة بالأسابيع الماضية.
وتتوقع المصالح المختصة أن تعرف هذه السدود زيادات إضافية في الأيام المقبلة، في حالة استمرار التساقطات المطرية، ما قد يخفف جزء من الضغط على الموارد المائية ويُنعش آمال الفلاحين مع بداية الموسم الفلاحي.
كما أكدت مصادر أن هذه الارتفاعات رغم أهميتها تبقى غير كافية لتعويض النقص المسجل خلال السنوات الأخيرة، مشددة على ضرورة مواصلة ترشيد استهلاك المياه وتعزيز المشاريع المرتبطة بتحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن تتبع الوضع المائي يظل مستمرا بشكل يومي، لضمان تدبير أمثل للموارد المتاحة وضمان تزويد مختلف المناطق بالماء الصالح للشرب والسقي خلال الفترات المقبلة.