تواصل جماعة الدار البيضاء خطواتها المتسارعة لاسترجاع المطعم السياحي الشهير “السقالة”، الواقع على مقربة من أسوار المدينة القديمة ومارينا البيضاء، وذلك بعد حسم مسار قضائي وإداري دام سنوات من أجل استعادة هذا المرفق ذي القيمة التاريخية والسياحية.
وتوجد الجماعة حاليا في المرحلة النهائية لتسجيل العقار باسمها، بعدما تمكنت من إنهاء العلاقة التعاقدية السابقة مع مكتري المطعم، الذي كان يستغل الفضاء لسنوات طويلة مقابل سومة كرائية اعتبرت ضعيفة مقارنة مع موقع “السقالة” ومردوديته الاقتصادية، قبل مراجعتها سنة 2022.
وكانت الجماعة قد تقدمت بمطلب لتحفيظ العقار قبل أن يتم التعرض عليه من طرف الأغيار، غير أنّ الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 11 نونبر 2024 قضى بعدم صحة تعرض المتعرض، وهو القرار الذي مهد الطريق للجماعة لاستكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بتملك الملك وتسجيله.
وفي هذا الصدد، أكد الحسين نصر الله، عضو مجلس جماعة الدار البيضاء، لموقع إحاطة.ما، أن الجماعة انتقلت فعلا إلى المراحل النهائية من مسطرة التحفيظ، موضحا: “الجماعة تقدمت بمطلب تحفيظ تم التعرض عليه من طرف الأغيار، و صدر حكم ابتدائي بتاريخ 11-11-2024 قضى بعدم صحة تعرض المتعرض”.
وبعد صدور الحكم الابتدائي، أصبحت الجماعة في وضعية مريحة لاستكمال تسجيل العقار باسمها، إذ ستمر مباشرة بعد ذلك إلى مرحلة اختيار مستغل جديد للمطعم عبر مسطرة تنافسية تحترم القوانين المؤطرة للأملاك الجماعية، بما يضمن تدبيرا أفضل لهذا الفضاء المميز.
الملف كان موضوع جدل كبير داخل المجلس، خصوصا وأن المستغل السابق يشغل صفة مستشار جماعي، ما اعتبر حالة تناف وتعارض للمصالح وفق التشريعات المنظمة للجماعات الترابية.
وتزامنا مع تقدم الإجراءات القانونية، وفق مصادر متطابقة قدم المستشار المعني استقالته من مجلس مقاطعة سيدي بليوط ومن المجلس الجماعي للدار البيضاء.
وتستعد الجماعة، فور استكمال كل المراحل التقنية والقانونية، لفتح باب المنافسة حول استغلال “السقالة” وفق شروط جديدة وأكثر صرامة، بما يسمح بإعادة تثمين هذا الفضاء السياحي البارز، وتحويله إلى قيمة مضافة للمدينة القديمة ولمحيط مارينا البيضاء.