استهل نهضة بركان دور المجموعات في دوري أبطال إفريقيا، بإعلان مبكر عن نواياه، بعدما قدّم النهضة البركانية واحدة من أكثر مبارياته اتزانا وفاعلية هذا الموسم، ليخرج بفوز عريض ومستحق بثلاثية دون رد على باور ديناموز الزمبي.
بدا أصحاب الأرض واثقين منذ الدقائق الأولى، وفرضوا أسلوب لعب يقوم على الضغط المبكر والتحكم في الكرة، ما قاد إلى الهدف الأول الذي جاء من خطأ دفاعي في الدقيقة الثالثة عشرة، لكنه كان انعكاسا لهيمنة واضحة وليست مجرد صدفة عابرة.
وبعد ثلاث دقائق فقط، أضاف البركانيون هدفا ثانيا عزز إحساس الفريق بالراحة وفتح أمامه مجال إدارة المباراة بالشكل الذي يريد.
التمريرة الدقيقة من هايثم مناوت واللمسة الأخيرة لمونير شويا منحت أصحاب الأرض أفضلية مبكرة مكّنتهم من خوض بقية اللقاء بنضج تكتيكي لافت، خصوصا أن خط الوسط حافظ على إيقاع ثابت صعّب على الفريق الزمبي الدخول في أجواء المباراة.
ومع استمرار التفوق بعد الاستراحة، جاءت ركلة الجزاء التي نفذها بول فالير باسّين بثبات لتغلق كل الأبواب أمام أي محاولة للعودة.
وفي موازاة هذا المشهد في بركان، كان حامل اللقب بيراميدز يرسم في القاهرة ملامح انتصار كبير آخر، لكن بطابع مختلف، قائم على الصبر في الشوط الأول ثم الانفجار الهجومي في الثاني عبر ثلاثية مميزة لأحمد عاطف السيد.
وبعد شوط أول حذر، احتاج الفريق المصري إلى خمسين دقيقة لكسر الجمود، قبل أن يواصل مهاجمه التألق برأسية رائعة ثم لمسة ثالثة أكدت تفوق فريقه الفني والبدني.
ومع هذه الأهداف الثلاثة، بدا حامل اللقب وكأنه يوجّه رسالة هادئة مفادها أن طموحه في الاحتفاظ بالتاج القاري لا يزال حاضرا وبقوة.
وبين الأداء الفعّال لنهضة بركان، والتنفيذ الهجومي الحاسم لبيراميدز، فرض الفريقان نفسيهما في الجولة الأولى كأكثر من مجرد منافسين، بل كقوتين قادرتين على الذهاب بعيدا في سباق اللقب، لما يملكانه من توازن وتنظيم وثقة تزداد وضوحا مع كل مباراة.