قدم مدرب نادي الوداد الرياضي، محمد أمين بنهاشم، والقائد نور الدين أمرابط صورة مفصلة عن استعدادات الفريق، لمواجهة نيروبي يونايتد الكيني، الأحد 23 نونبر 2025، انطلاقا من الساعة الثامنة مساء في ملعب العربي الزاولي بالدار البيضاء، برسم الجولة الأولى من دور المجموعات لكأس الكونفدرالية الإفريقية، كاشفين عن روح جماعية عالية وثقة واضحة في قدرة الوداد على الذهاب بعيدا في هذه النسخة.
وبدا واضحا في الندوة الصحافية التي تسبق مواجهة الوداد الرياضي واتحاد نيروبي ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات في كأس الكونفدرالية الإفريقية، أن الفريق الأحمر يدخل هذه المرحلة بعزيمة متجددة ورغبة صريحة في تحقيق بداية قوية، تمهّد لمسار تنافسي يقود نحو اللقب.
افتتح بنهاشم حديثه بتأكيد أن فترة التحضير مرت في ظروف جيدة، وأن الطاقم التقني حرص على تحليل أداء اتحاد نيروبي بدقة من خلال مراجعة مبارياته الأخيرة، خصوصا تلك التي خاضها أمام النجم الساحلي.
وأوضح أن التركيز انصب على دراسة نقاط القوة لدى المنافس، سواء في الهجوم أو الدفاع، مع الإعداد لمواجهة مختلف أنماط اللعب التي قد يعتمدها الفريق الكيني.
وأضاف أن عشرة أيام من العمل المتواصل كانت كافية لتشكيل رؤية واضحة عن الخصم وعن الطريقة الأنسب لبدء المباراة، خاصة وأن الوداد سيخوض اللقاء على أرضه وأمام جمهوره، ما يجعل الفوز وتحقيق ثلاث نقاط مطلبا أساسيا.
وتوقف المدرب عند الفوارق بين ملعب العربي الزاولي ومركب محمد الخامس، معتبرا أن طبيعة الأرضية والأجواء تختلف تماما، وهو ما استدعى خوض حصة تدريبية مخصصة للتأقلم مع الظروف الجديدة.
ورغم ذلك، شدد على أن فريقه بات مهيأ لخوض اللقاء في أي ظروف ممكنة، سواء تعلق الأمر بحرارة الطقس أو رطوبته أو طبيعة الملعب، وأن روح المجموعة تبقى العامل الحاسم في تجاوز جميع العقبات.
كما أكد أن توقف البطولة لم يؤثر على الجاهزية، وأن المجموعة خلت من الإصابات، ما يمنح الجهاز التقني حرية أوسع في اختيار التركيبة المثالية لهذه المباراة.
أما نور الدين أمرابط، عميد الفريق، فركز في مداخلته على الجانب المعنوي والأجواء داخل النادي، مقدّما رؤية إيجابية حول الانسجام المتزايد داخل المجموعة.
وأشار إلى أن الفريق استفاد من عشرة أيام من العمل الجاد، وأن المدرب هيأ اللاعبين بأفضل طريقة ممكنة من خلال تحليل مفصل لطريقة لعب اتحاد نيروبي. وأكد أمرابط أن خوض المباراة على أرض الفريق وأمام جماهيره يمنح الوداد أفضلية كبيرة، وأن الأهم بالنسبة للاعبين هو تحقيق النقاط الكاملة في هذا الظهور الأول.
وتحدث القائد عن الأجواء العامة داخل الفريق منذ التحاقه، مبرزًا أنه لمس دعمًا كبيرًا من الجمهور هذا الموسم، خلافًا لبعض الفترات الصعبة التي عاشها النادي سابقا.
ووجّه رسالة تقدير للجماهير، معتبرا أن حضورها ودعمها عنصر حاسم في مسار الفريق نحو النتائج الإيجابية.
كما أشاد بأجواء العمل تحت قيادة المدرب الجديد، مؤكدا أن الانسجام بين اللاعبين والجهاز التقني في تصاعد مستمر، وأن الوداد يمتلك مجموعة قادرة على المنافسة وتحقيق موسم ناجح.
واختتم أمرابط بالتأكيد على أن الوداد يدخل هذه النسخة من كأس الكونفدرالية بطموح لا يقل عن الفوز باللقب، معتبرا أن تاريخ النادي وطموح جماهيره يفرضان على اللاعبين القتال في كل مباراة.
وبين وضوح الجهاز التقني في القراءة الفنية ورغبة اللاعبين في تقديم موسم مغاير، يبدو أن الوداد يتهيأ لبداية قد تعيد إلى جماهيره الإحساس القديم بفريق معتاد على الذهاب نحو أبعد نقطة في المسابقات القارية.