جنايات الرباط تطوي ملف إطار بنكي متهم بتبديد 175 مليونا في المراهنات الرياضية

جنايات الرباط تطوي ملف إطار بنكي متهم بتبديد 175 مليونا في المراهنات الرياضية

قضت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بقصر العدالة بالرباط، أخيرا، بإدانة إطار بنكي يعمل بوكالة تابعة لبنك خاص بثلاث سنوات حبسا نافذا، بعد تورطه في تبديد مبلغ ضخم يناهز 175 مليون سنتيم، اعترف باستعماله في المراهنات الرياضية الدولية لدى شركة عالمية مختصة في ألعاب الرهان.

وحسب يومية الصباح في عددها الصادر اليوم الإثنين، أن الحكم شمل إلزام المتهم بإرجاع المبلغ المختلس كاملا للمؤسسة البنكية المتضررة، إلى جانب أداء تعويض قدره 20 مليون سنتيم عن الأضرار اللاحقة بها، ليصبح مجموع ما يتعين عليه أداؤه حوالي 200 مليون سنتيم، حيث جرى تكييف الأفعال المنسوبة إليه كجريمة “خيانة الأمانة”، نظرا لكون البنك مؤسسة خاصة، بعدما كان المتهم في البداية ملاحقا بتهم ثقيلة تتعلق بالاختلاس وتبديد أموال عامة وخاصة والولوج إلى أنظمة معلوماتية بغرض الاحتيال.

وأضافت “الصباح”، أن الملف انكشف حين باشرت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية تحقيقاتها، بعد توصلها بشكاية من المؤسسة البنكية مرفقة بتقرير مفصل للمفتشية الداخلية، التي كشفت عن تلاعبات مالية جسيمة.

وتم توقيف المتهم بمنزله بسلا، قبل أن يجري الاستماع إليه حول مصادر الخصاص المالي، ليعترف باستعمال الأموال في رهانات رياضية، كما حاولت المؤسسة الحصول على تسوية ودية وإرجاع المبلغ المختلس، إلا أن جميع المفاوضات باءت بالفشل، ليتم وضع الإطار البنكي رهن الحراسة النظرية قبل إحالته على الوكيل العام للملك.

وبعد عرضه على قاضية التحقيق بالغرفة الخامسة المكلفة بجرائم الأموال، تقرر إيداعه السجن المحلي بتامسنا في إطار الاعتقال الاحتياطي، وخلال جلسات المحاكمة، حاول دفاع الطرفين التوصل إلى صلح جديد، غير أن غياب ضمانات السداد أسقط تلك المبادرات، لتصدر المحكمة حكمها الصارم.

وتأتي هذه الإدانة بعد أسابيع قليلة فقط من حكم آخر صادر عن الغرفة نفسها، قضى بسجن إطار بنكي بالقصر الكبير لمدة سنتين حبسا نافذا، بعدما تورط بدوره في استعمال أموال الزبناء في مراهنات رياضية خسر خلالها أزيد من 90 مليون سنتيم، كما ألزمته المحكمة بإرجاع المبالغ المختلسة وتعويضات إضافية، ليصل مجموع ما يتعين عليه أداؤه إلى 103 ملايين سنتيم.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts