أعلنت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني عن خطوة نوعية جديدة في مسار دعم الاستثمار السياحي بالمغرب، حيث ارتفع عدد المشاريع المدرجة ضمن بنك المشاريع السياحية إلى أكثر من 900 مشروع جاهز، موزعة على 60 إقليما عبر مختلف جهات المملكة، بعدما كان يضم عند إطلاقه قبل عام فقط نحو 200 مشروع.
ويعكس هذا التوسع الملحوظ إرادة الحكومة في تعميم فرص الاستثمار وتعزيز التنمية السياحية في جميع المناطق، من خلال إدماج أقاليم جديدة مثل تنغير، بركان، بولمان، فكيك، صفرو، طانطان، تارودانت، طاطا وزاكورة، مما يمنح المستثمرين خريطة واسعة ومتنوعة للمشاريع الواعدة.
ويتيح بنك المشاريع، الذي يقترح فرصاً استثمارية تبدأ من 150 ألف درهم، محفظة متنوعة تشمل 14 سلسلة سياحية منصوص عليها في خارطة الطريق الوطنية، مع تركيز على الابتكار، الاستدامة، والسياحة القروية، كما يوفر لكل مشروع بطاقة تقنية واقتصادية مفصلة تضم حجم الاستثمار، رقم المعاملات المتوقع، وفرص الشغل المحتملة، مما يساعد المستثمرين على الانتقال بسرعة من مرحلة الفكرة إلى التنفيذ.
وأكدت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة، أن جميع الآليات الضرورية للراغبين في دخول القطاع متوفرة اليوم، قائلة: “لقد أنشأنا بيئة مواتية لتحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتنفيذ ومُولّدة لفرص الشغل، وتعزيز محفظة بنك المشاريع يندرج ضمن رغبتنا في فتح المجال أمام مزيد من الشباب في جميع جهات المملكة.”
ويهدف البنك أيضا إلى توجيه حاملي المشاريع نحو أفضل آليات التمويل والدعم المتاحة، عبر منصة موحدة تُيسر المسار الاستثماري وتختصر زمن اتخاذ القرار.
ومنذ إطلاقه، سجل بنك المشاريع السياحية إقبالا متزايدا، ليس فقط على المستوى الوطني، بل أيضا من مستثمرين دوليين، حيث استقطب المنصة زوارا من فرنسا، الولايات المتحدة، كندا، إسبانيا، بلجيكا، ألمانيا، هولندا، والمملكة المتحدة، مما يعكس المكانة المتصاعدة للمغرب كوجهة استثمارية جذابة في القطاع السياحي.