تابعت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بفاس، مؤخرا، اليوتوبور نعيمة البدوية بتهم تتعلق بـ“التشهير والسب”، مع قرار متابعتها في حالة سراح مقابل كفالة، إلى جانب ابنتها التي وُجهت لها تهم “السب والإخلال العلني بالحياء وبث وتوزيع محتويات مخلة بالحياء العام، والتشهير بأشخاص عبر تركيب أقوالهم وصورهم ونسب أمور شائنة لهم”.
وفي عددها الصادر اليوم الثلاثاء كشفت جريدة الصباح أن النيابة وجهت أيضا للزوج، (زوج ابنة نعيمة البدوية)، التهم نفسها إضافة إلى جنحة “بث تركيبة مكونة من صورة شخص بقصد التشهير”، حيث تم إيداعه سجن بوركايز مساء الأربعاء الماضي عقب إحالته على النيابة العامة من قبل عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بفاس، بناء على شكاية وضعها مهاجر مغربي مقيم بفرنسا.
وقد شرعت غرفة الجنح التلبسية بابتدائية فاس، يوم الخميس الماضي، في أولى جلسات محاكمة المتهمين الثلاثة، قبل أن تقرر تأجيلها إلى الرابع من دجنبر، لتمكين هيئة الدفاع من الاطلاع على الملف وإعداد دفوعاتها، وللاستماع إلى المشتكين، من بينهم جمعوية، ومهاجر وزوجته الناشطة في مواقع التواصل.
وحسب الشكاية المقدمة، فقد تعرضت الزوجة صاحبة قناة على منصات التواصل للسب والشتم من طرف قنوات منافسة، من ضمنها قناة ابنة نعيمة البدوية وزوجها، حيث ظهرا في مقاطع فيديو يسخران من الزوج ويشيران إلى ميولاته الجنسية، متهمين إياه بالمثلية والطعن في رجولته.
كما اتهم المشتكي نعيمة البدوية بنشر فيديو يعرض سيارة الزوج مرفوقة بتعليقات صوتية وصفته خلالها بـ”المثلي وعديم الرجولة”، ما تسبب له ولأسرته في ضرر معنوي بالغ.
وتضمنت الشكاية أيضا معطيات حول بث الزوجين مقطع فيديو مباشر ليلة زفافهما، ظهر فيه الزوج وهو يقوم بإيحاءات جنسية وملامسة مناطق حساسة من جسد زوجته، بهدف استمالة المشاهدين ورفع نسب المشاهدة لتحقيق أرباح أكبر، قبل أن يجد الثنائي نفسيهما في مواجهة تهم قد تجرّ عليهما عقوبات سالبة للحرية.
وتأتي هذه المتابعة في سياق تنامي الغضب العام تجاه المحتويات الرقمية التي تتضمن تشهيراً وإساءة للغير، خاصة في ظل الانتشار الواسع لمثل هذه المقاطع عبر المنصات الإلكترونية، ما دفع النيابة العامة للتدخل وفق المقتضيات القانونية لحماية الضحايا وردع الممارسات المخالفة للقانون والأخلاق العامة.