أكد فوزي لقجع، رئيس مؤسسة المغرب 2030، خلال كلمته الافتتاحية بالندوة الدولية المنظمة بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان تحت شعار “الرياضة كرافعة لتعزيز حقوق الإنسان: ما أثرها على المجتمعات؟”، أن النقاش حول الاستثمار في البنيات الرياضية لا ينبغي اختزاله في فكرة بناء ملاعب من أجل لعب 90 دقيقة فقط، معتبرا أن هذا الفهم “خاطئ” ولا يعكس الدور الحقيقي للرياضة داخل المجتمع.
وشدد لقجع، خلال اللقاء المنعقد يوم الثلاثاء بمركب محمد السادس بالمعمورة، على أن الرياضة اليوم تمثل قوة اجتماعية كبرى، وأن تأثيرها يمتد إلى مجالات تربوية وقيمية وتنموية تمنحها شرعية الاستثمار، مؤكدا أن من ينتقد تشييد المنشآت الرياضية بدعوى أولوية قطاعات أخرى يفتقد إلى الصورة الكاملة لوظيفة الرياضة الحديثة.
وأوضح لقجع أن كرة القدم وحدها تعبّر عن حجم هذه الدينامية، إذ تجرى كل نهاية أسبوع آلاف المباريات الرسمية عبر المملكة، وليس فقط لقاءات الفرق الكبرى التي يتابعها الجمهور.
وأبرز أن كل جهة تضم ما يقارب 140 فريقا ذكورا وإناثا وفي مختلف الفئات العمرية، ما يجعل حجم الممارسة الرياضية واسعا ومؤثرا.
وأضاف أن هذه الشبكة الضخمة من المنافسات تستدعي تعبئة نحو 8000 حكم أسبوعيا، مما يعكس اتساع القاعدة الرياضية وعمقها المجتمعي.
وأبرز رئيس مؤسسة المغرب 2030 أن هذه المعطيات تؤكد أن الرياضة ليست ترفا، بل فضاء لإنتاج قيم المواطنة والانضباط والاندماج الاجتماعي، وأداة فعالة للتغيير الإيجابي داخل المجتمع، داعيا إلى تعزيز الاستثمار في البنيات الرياضية بوصفها فضاءات للتنشئة وبناء الإنسان قبل أن تكون مجرد ملاعب للمنافسة.
وخلص لقجع، إلى التأكيد على أن تطوير الرياضة المغربية يتطلب رؤية شمولية تضع حقوق الإنسان في صلب السياسات الرياضية، وتعتبر الممارسة الرياضية حقا أساسيا ومجالا لبناء مجتمع حديث، مندمج وقائم على تكافؤ الفرص.