أكد عزيز أخنوش، أن حكومته ستشرع مع نهاية شهر نونبر الجاري في تنفيذ الزيادة الأولى ضمن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، مؤكدا أن هذا الإجراء سيتم من دون أي مساس بسعر غاز البوتان، حفاظا على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضح أخنوش، الثلاثاء بمجلس المستشارين، خلال الجلسة الشهرية المخصصة لموضوع “التنمية الترابية ورهانات تحقيق العدالة المجالية”، أن هذه الخطوة تأتي في سياق التنزيل التدريجي للورش الملكي المتعلق بالحماية الاجتماعية، وتوسيع أثره الإيجابي على معيش الأسر المستحقة.
ووفق المرسوم المحدد لقيم الدعم، ستبلغ قيمة المنحة 250 درهما عن كل طفل من الأطفال الثلاثة الأوائل، سواء كانوا متمدرسين أو دون سن السادسة، بينما سيستفيد الأطفال غير المتمدرسين من 175 درهما لكل طفل.
وبخصوص الأطفال اليتامى من جهة الأب، الذين تقل أعمارهم عن ست سنوات أو الذين يواصلون دراستهم، أكد رئيس الحكومة أن قيمة الدعم سترتفع إلى 375 درهما للطفل الواحد من الأطفال الثلاثة الأوائل، مع ضمان حد أدنى للدعم لا يقل عن 500 درهم لكل أسرة، مهما كان عدد الأطفال أو وضعيتهم.
كما كشف أخنوش عن تعميم الدعم ليشمل الأطفال اليتامى والمهملين المقيمين داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية، انسجاما مع مقتضيات المادة 16 من قانون الدعم الاجتماعي، حيث سيتم تمكينهم من منحة مباشرة تساعدهم على مواجهة صعوبات الحياة عند بلوغهم سن الرشد، وتيسير اندماجهم الاجتماعي والاقتصادي.
وشدد رئيس الحكومة على أن هذا النظام لا يمثل مجرد دعم مالي، بل هو جزء أساسي من رؤية شمولية للدولة الاجتماعية، التي أكد جلالة الملك محمد السادس على أهميتها في تحسين أوضاع المواطنين وضمان العيش الكريم.
وأبرز أن هذا المسار لم يكن وليد اليوم، بل نتيجة تراكم إصلاحات متواصلة امتدت لأزيد من 25 عاما، أسهمت في بناء منظومة حماية اجتماعية متقدمة.
وأكد أخنوش أن الحكومة ستواصل العمل بنفس الوتيرة لتعميم هذا الورش الوطني وضمان استدامته، بما يسمح لجميع الفئات، وخاصة الأكثر هشاشة، بالاستفادة من ثمار الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز فرص الاندماج والتماسك المجتمعي.