علماء صينيون يكشفون عن سبب محتمل لالتهاب القولون التقرحي

التهاب القولون التقرحي

اكتشف فريق أبحاث صيني من جامعة نانجينغ (شرق البلاد) بكتيريا معوية جديدة يمكن أن تكون مسببا محتملا لالتهاب القولون التقرحي، ما يمهد الطريق لطرق علاج جديدة، وذلك بحسب نتائج الأبحاث التي نشرت مؤخرا في مجلة “ساينس”.

ويصاحب التهاب القولون التقرحي أعراض بينها ألم مزمن في البطن وإسهال وبراز دموي قيحي.

وقال الأستاذ بالجامعة تشو مين شنغ، إن طرق العلاج الحالية لا تؤدي إلا إلى تخفيف الأعراض الالتهابية بدلا من توفير علاج كامل، وذلك بسبب عدم وضوح آليات التسبب في المرض، حتى أن بعض الحالات الشديدة تتطلب استئصال القولون، وهو ما ينطوي على آثار جانبية كبيرة ومعدلات عالية من تكرار الإصابة.

واكتشف الفريق مادة الأيروليسين في سلالات البكتيريا من براز مرضى التهاب القولون التقرحي، حيث عزل العامل الممرض المسؤول عن إنتاج تلك المادة. وحددت اختبارات تسلسل الجينوم الكامل والاختبارات الفسيولوجية والكيميائية الحيوية هذه السلالات على أنها نوع فرعي جديد من سلالات بكتيريا الأيروموناس، أطلق عليه اسم “إم تي بي”.

وفي مجموعة من 79 مريضا صينيا، كانت نتائج اختبارات البراز أكثر من 70 في المائة إيجابية لـ “إم تي بي”. وقال جيانغ تشي هوي، المؤلف الأول للدراسة إنه “على عكس الأنواع الأخرى من سلالات بكتيريا الأيروموناس، تملك “إم تي بي” قدرة قوية على الاستعمار المعوي”.

وأضاف جيانغ “يمكن أن يؤدي الإفراط في استخدام المضادات الحيوية أو تلف الأمعاء إلى تعزيز استعمار “إم تي بي”، ويساهم وجودها المستمر في القولون في ارتفاع معدل تكرار التهاب القولون التقرحي”.

وكشف تشو أن الفريق قد أعد أجساما مضادة لتحييد مادة الأيروليسين، والتي حققت نتائج واعدة في نماذج الفئران.

التهاب القولون التقرحي هو مرض طويل المدى يُصيب القولون وقد يصل للمستقيم ويُسبب التهابه، وهو جزء من أمراض الأمعاء الالتهابية (Inflammatory bowel disease).

القولون هو جزء من الأمعاء الغليظة والمستقيم هو الجزء الأخير منها الذي يُخزّن فيه البراز.

حدوث قرحة صغيرة في القولون قد تُسبب تشكّل الخراج مما يُسبب بالنهاية النزيف.

يُسبب المرض تهيّج الغشاء الذي يُغطي القولون وهو مرض لا شفاء منه، حيث يبقى ملازمًا المريض طوال حياته.

تُساعد العلاجات المتنوعة في التعايش مع مرض التهاب القولون التقرحي من خلال التقليل من الشعور بالأعراض التي يُسببها المرض.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts