أفاد تقرير صادر عن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، اليوم الخميس 27 نونير 2025، بأن الضغوط على أنظمة التقاعد ستستمر بفعل تسارع شيخوخة السكان في الدول الأعضاء بالمنظمة.
وأبرزت نسخة 2025 من “بانوراما معاشات التقاعد لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية”، أن “شيخوخة السكان الناجمة عن انخفاض معدل المواليد وطول أمد الحياة، ستواصل تكثيف الضغوط المالية على أنظمة التقاعد، في سياق يتسم بارتفاع الدين العمومي وزيادة الحاجة للإنفاق”.
ووفقا لتقرير منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ستشهد ساكنة بلدان المنظمة شيخوخة سريعة خلال الـ 25 سنة المقبلة: فمقابل كل 100 شخص تتراوح أعمارهم بين 20 و 64 سنة، سيصل عدد الأشخاص البالغين 65 سنة فما فوق إلى 52 شخصا بحلول سنة 2050، مقارنة بـ 33 في سنة 2025، و 22 فقط في سنة 2000.
ومن المرتقب أن تكون هذه الزيادة في أفق سنة 2050 أقوى بشكل خاص في كوريا، بأزيد من 50 نقطة، وأكثر من 25 نقطة في مجموعة من الدول الأوروبية، خاصة إسبانيا واليونان وإيطاليا وبولونيا وجمهورية سلوفاكيا.
ونقل بيان عن الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ماتياس كورمان، قوله إن “شيخوخة السكان تعد تحديا هيكليا رئيسيا في بلدان المنظمة، نظرا لانعكاساتها الكبيرة على المستوى الاقتصادي والمالي والاجتماعي”.
وقدر المسؤول ذاته أن “الساكنة النشيطة ستنخفض بنسبة 13 في المائة خلال الأربعين سنة المقبلة، مما سيؤدي إلى انخفاض الناتج الداخلي الإجمالي للفرد بنسبة 14 في المائة بحلول سنة 2060″؛ مضيفا أن “البلدان ستواجه بالتالي ضغوطا نحو الانخفاض على إيراداتها، في ظل ارتفاع النفقات المرتبطة بشيخوخة السكان”.
وأضاف الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أنه “بالنظر إلى أننا نعيش أطول وفي صحة أفضل، يتعين علينا العمل لمدة أطول”؛ داعيا البلدان إلى “تأخير سن التقاعد الفعلي وتطوير فرص العمل لكبار السن، بهدف تحسين الاستدامة المالية لأنظمة التقاعد، وضمان الأمان المالي في مرحلة الشيخوخة، وتشجيع نمو اقتصادي قوي”.
وذكر تقرير منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أن الساكنة النشيطة (20-64 سنة) من المرتقب أن تنخفض بأكثر من 30 في المائة خلال الأربعين سنة المقبلة في كل من كوريا وإسبانيا وإستونيا واليونان وإيطاليا واليابان ولاتفيا وليتوانيا وبولونيا وجمهورية سلوفاكيا.