قررت حكومتا المملكة المغربية والمملكة الإسبانية عقد الدورة الثالثة عشرة للاجتماع رفيع المستوى المغربي–الإسباني يوم 4 دجنبر المقبل بالعاصمة مدريد، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين.
وسيسبق هذا الموعد، وفق بلاغ رئاسة الحكومة، تنظيم المنتدى الاقتصادي المغربي–الإسباني يوم 3 دجنبر، بمشاركة مسؤولين حكوميين وفاعلين اقتصاديين من الجانبين.
ويأتي هذا الحدث، يضيف المصدر، ليعكس الإرادة المشتركة في توطيد الشراكة الاستراتيجية وتوسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي بين الرباط ومدريد.
وكان المغرب وإسبانيا، قد أعربا شهر فبراير 2023 بالرباط، عن التزامهما باستدامة العلاقات الممتازة التي جمعتهما على الدوام، كما جددا التأكيد على رغبتهما في إثرائها باستمرار.
وفي هذا الاتجاه، أدرجت إسبانيا والمغرب تعاونهما في إطار معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون والحوار السياسي المعزز المنبثقة عن البيان المشترك الصادر في 7 أبريل 2022، القائمة على مبادئ الشفافية والحوار الدائم، والاحترام المتبادل، وتنفيذ الالتزامات والاتفاقيات الموقعة من قبل الجانبين، والتي تم التطرق فيها إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك، بروح من الثقة، بعيدا عن الأعمال الأحادية أو الأمر الواقع.
وبحسب الإعلان المشترك الذي صدر في أعقاب انعقاد الدورة الثانية عشرة للاجتماع رفيع المستوى المغربي-الإسباني حينها، والتي ترأسها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ونظيره الإسباني بيدرو سانشيز، أشار الطرفان إلى أن هذا الاجتماع شكل فرصة لاستعراض أهداف خارطة الطريق والنتائج المرضية التي تم تحقيقها من جهة، ومن جهة أخرى، لتجديد عزم البلدين على العمل، بشكل مشترك، من أجل مواصلة هذه الدينامية الجديدة، الضرورية لرفاهية البلدين وازدهار المنطقة بأسرها.
وفي هذا الصدد، رحب الجانبان بالعمل المنجز من قبل كافة فرق العمل، مجتمعة ووظيفية، ولاسيما الجهود المبذولة والانخراط المعبر عنه من كلا الجانبين، بهدف تحقيق الأهداف المحددة في خارطة الطريق المذكورة، الداعية إلى مواصلة المناقشات في إطار هذه الفرق.
وأشادت الحكومتان بأشغال اللجنة المكلفة بتنزيل الإعلان المشترك الذي تم توقيعه في 7 أبريل 2022، والتي تم التنصيص عليها في الفقرة 16 من الإعلان والتي يترأسها وزيرا الشؤون الخارجية، ويشجعان استمراريتها.
وأضاف الإعلان المشترك أن البلدان رحبا بتوقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بمناسبة هذا الاجتماع الرفيع المستوى.
كما جدد المغرب وإسبانيا التزامهما بحماية وضمان حقوق الإنسان، كقاعدة لا محيد عنها للتعايش الديمقراطي وسيادة القانون والحكامة الجيدة، ويتفقان على تعزيز تعاونهما في هذا المجال خلال المرحلة الجديدة من العلاقات الثنائية.