شهدت لندن انطلاقة ناجحة للجولة الترويجية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم الخاصة بالنسخة المقبلة من كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”، في حدث جمع بين الرموز الرياضية والثقافية للقارة السمراء، مؤكدا المكانة المتصاعدة لكرة القدم الإفريقية على الساحة العالمية.
واحتضن ميدان بيكاديللي سيركس قلب العاصمة البريطانية حفل الافتتاح، وسط حضور لافت لأساطير اللعبة وفنانين مؤثرين وشخصيات بارزة في عالم الرياضة.
وشكّلت مشاركة النجمين أليكس سونغ وأليكس إيووبي نقطة جذب رئيسية لعشّاق كرة القدم الذين توافدوا للاحتفال بالهوية الإفريقية في العاصمة البريطانية.
وامتد الحضور الرمزي إلى الفنون، حيث أضفى الفنان الغاني العالمي ستونبوي والفنان النيجيري أودومودوبلاك رونقا خاصا على الأمسية، في حين منح ديفيد دين، نائب رئيس أرسنال السابق، البعد الإداري والاحترافي للحدث.
وفي كلمته، عبّر دين عن تفاؤله بمستقبل اللعبة في القارة، مؤكدا أن الكرة الإفريقية تعيش “عصرا جديدا” يتّسم بالحيوية والشغف، وأن كأس الأمم المقبلة في المغرب ستكون محطة فارقة تعود فائدتها مباشرة على تطوير اللعبة. وأشاد بالأجواء الإيجابية التي رافقت الفعالية في لندن، معتبرا أنها تمثل نافذة مهمة لتعريف العالم بالروح الإفريقية الحقيقية.
أما أليكس سونغ، فأعرب عن سعادته بالاحتفاء المتزايد بكرة القدم الإفريقية خارج حدود القارة، مؤكدا أن مشاهد التجمعات الجماهيرية في لندن للاحتفال بالحدث شيء لم يكن مألوفا في زمنه كلاعب.
وأضاف أن القارة باتت اليوم تصدّر شغفها وتراثها الكروي إلى العالم، وهو ما يعكس التطور المستمر في حضور اللاعبين والمواهب الإفريقية على المستوى العالمي.
وشهدت الأمسية الفنية التي أُقيمت ليلة الخميس عرضا موسيقيا قدّمه ستونبوي أمام وسائل إعلام دولية وشركاء ورعاة الاتحاد الإفريقي، قبل أن ينضم إليها أودومودوبلاك في تجسيد آخر للتنوع الثقافي الذي يميّز إفريقيا وامتدادها في دول الاغتراب.
وجسّد الحدث الرابط العميق بين كرة القدم الإفريقية وجالياتها حول العالم، حيث تتجاوز اللعبة حدود المستطيل الأخضر لتصبح شاهدا على الهوية والانتماء.
وتتواصل فعاليات الجولة في لندن اليوم الجمعة عبر عرض مفتوح للجمهور عند الساعة الثالثة عصرا بتوقيت المملكة المتحدة، يمنح المشجعين فرصة لقاء النجوم ورؤية كأس الأمم الإفريقية الأصلية عن قرب.
وبعد محطة لندن، تنتقل الجولة إلى باريس في الثالث والرابع من دجنبر، حيث تُعرض الكأس في قصر طوكيو خلال حفل الافتتاح، قبل عودتها إلى المغرب استعدادا لجولة الكأس الرسمية.
وبمزيج من الحضور الرياضي، والتنوع الثقافي، والتفاعل الجماهيري، تؤكد جولة الاغتراب لكأس الأمم أن كرة القدم الإفريقية ليست مجرد منافسة قارية، بل هي قصة انتماء تتجدد مع كل هدف واحتفال، وتستمر في ربط القارة بأبنائها في كل أنحاء العالم.