حمل لقاء الرباط ضمن جولة “مسار الإنجازات” كشفا رقميا مهما حول الأوراش الكبرى التي تعرفها جهة الرباط سلا القنيطرة، حيث أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن 12 مليون مواطن كانوا مهددين بأزمة مياه لولا مشروع الربط المائي بين سبو وأبي رقراق الذي أنجز في ظرف قياسي.
وفي القطاع الصحي، عرض رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، برنامجا جهويا يمتد من ست منشآت صحية جديدة تشمل مستشفيات للقرب ومراكز نفسية ومشاريع استشفائية كبرى، أبرزها مستشفى ابن سينا الذي يفتح أبوابه في ماي 2026.
أما على مستوى دعم الأسر، أعلن أخنوش، عن مواصلة صرف الدعم الشهري لفائدة 4 ملايين أسرة مع زيادات تبدأ نهاية الشهر.
أخنوش اعتبر محطة الرباط مناسبة للعودة إلى جذور المسار، مذكرا بأن مشروع الحزب بدأ فعليا منذ 2017 عبر لقاءات تشاور واسعة، نتج عنها التركيز على مثلث الأولويات: الصحة والتعليم والشغل.
وفي كلمته، خلال المحطة الثامنة من جولة “مسار الإنجازات”، وصف جهة الرباط سلا القنيطرة بأنها مرآة “المغرب المتحول”، لما تجمعه من تنوع ثقافي وتراثي ودينامية اقتصادية متصاعدة خلال 26 سنة من القيادة الملكية.
وفي ما يتعلق بالتزامات الحكومة، شدد على أنها لا تدار بمنطق حزبي، وإنما بمنطق “المصلحة الوطنية”، وأن الاستماع اليومي للمواطنين يكشف رغبتهم في العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.
واستشهد أخنوش، بقول أحد المواطنين في سيدي علال البحراوي: “تعاملوا مع المدن الصغيرة مثل المدن الكبيرة”، معتبرا أن هذا الرأي يعكس جوهر المرحلة.
في محور الإنجازات الاجتماعية، أبرز أخنوش نجاح توحيد التغطية الصحية لكافة الفئات، وتعميم الدعم المباشر الذي يصل اليوم إلى 4 ملايين أسرة بنظام شهري قارب عامه الثاني. وأعلن أن الزيادة الجديدة في الدعم ستصرف ابتداء من نهاية الشهر الحالي.
وخصص جزءا مهما من كلمته لقطاع الصحة في الجهة، حيث قدم معطيات مفصلة عن المشاريع الجارية: مستشفى القرب في تامسنا يفتتح في يناير المقبل، ومستشفى سيدي يحيى سيكون جاهزا خلال أسابيع، والمركز المتخصص في الأمراض النفسية بالقنيطرة ينتهي بنهاية السنة، إضافة إلى مركز القرب في تابريكت بسلا، ونموذج جديد لخدمات الطوارئ الطبية على مستوى الجهة.
أما في ملف الماء، فكشف أخنوش عن تفاصيل المشروع الذي وصفه بـ“لوطوروت ديال الماء”، وهو خط بطول 67 كلم تحت الأرض ينقل مياه سبو إلى أبي رقراق بعد معالجتها.
وقال إن المشروع لم يكن ترفا، بل كان “شبه إنقاذ وطني”، لأن مناطق الرباط ونواحيها والجزء الشمالي من الدار البيضاء كانت ستدخل أزمة خانقة. ورغم هذا المشروع، أكد أن التحدي المائي لا يزال قائما، لذلك يجري الإعداد لمحطة تحلية جديدة بالرباط.
وفي الجانب الصناعي، قدّم أخنوش صورة شاملة عن التحول الاقتصادي في الجهة، من توسعة المناطق الصناعية بالقنيطرة وعين الجوهرة وبوقنادل، إلى خلق منطقة تسريع صناعي بالصخيرات ومنطقة اقتصادية جديدة في عين عامر.
وأوضح رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن هذه البنية تجعل الجهة مركزا صاعدا للصناعات الغذائية والنسيج وصناعة السيارات.
وتوقف عند المشاريع الكبرى الموقعة مع شركات صينية لإنشاء مصنع ضخم للبطاريات سيوفر 17 ألف منصب شغل، إضافة إلى مشروع صناعي للنسيج يوفر 7 آلاف وظيفة منها 5 آلاف بالصخيرات. وقال إن كل مصنع جديد يعني “مئات وآلاف الأسر التي تجد عملا قريبا من بيتها”.
وفي الشق التنموي المحلي، أشاد أخنوش بنموذج النقل المدرسي المرقمن في الصخيرات–تمارة، وبخدمة النقل الخاصة بمرضى القصور الكلوي، واعتبرهما مثالين للتكامل بين الاستراتيجيات الوطنية والبرامج المحلية، حيث تساهم في جعل الخدمات الأساسية قريبة وفعالة.
واختتم حديثه بدعوة المناضلين إلى الالتزام بالجدية نفسها التي طبعت عمل الحزب منذ 2017 و2021، مشيرا إلى أن المغرب أمام مرحلة جديدة تتطلب المزيد من الانخراط لبناء “مغرب قوي وعادل” تحت القيادة الملكية.