شكّل اللقاء الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار، في مدينة تيسة بإقليم تاونات، جهة فاس-مكناس، محطة جديدة ضمن جولة “مسار الإنجازات”، التي يقودها الحزب بمختلف مناطق المملكة، بهدف مناقشة الحصيلة الحكومية وتقييم التحديات التنموية المطروحة على المستوى المحلي.
هذا الموعد، الذي استقطب حضورا واسعا من المناضلين والمواطنين، تحوّل إلى مساحة لعرض وجهات نظر متعددة داخل الحزب حول واقع الأداء الحكومي وآفاق المرحلة المقبلة.
وخلال هذا اللقاء، أوضح المنسق الجهوي للحزب بجهة فاس–مكناس، محمد شوكي، أن هذه المحطة تأتي في سياق سلسلة لقاءات تواصلية تروم الاستماع لإشكالات المنتخبين والمجتمع المدني، إلى جانب تقديم توضيحات حول ما تحقق حكوميا وما يزال في طور الإنجاز.
وأشار إلى أن اختيار تيسا يعكس رغبة الحزب في تعزيز حضوره داخل القرى والمراكز الصاعدة، باعتبار أن التنمية، حسب تصريحه يجب أن تشمل مختلف المناطق دون استثناء.
في الاتجاه نفسه، اعتبر محمد الصاغي، رئيس المنظمة الجهوية للشبيبة التجمعية، أن هذه اللقاءات تفتح المجال للنقاش حول العمل الحكومي والبرلماني، كما تسلط الضوء على علاقة الحزب بالأغلبية والمعارضة.
ودعا في تصريحه إلى الارتقاء بالخطاب السياسي، مؤكدا أن المرحلة الحالية تتطلب خطابا مسؤولا وواضحا يواكب السياقات الوطنية ويستجيب لانتظارات المواطنين، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026.
أما يوسف شيري، عضو المكتب السياسي للحزب، فقد ركّز في حديثه على الجانب المتعلق بالحصيلة الحكومية، مشيرا إلى ما تحقق في مجالات التعليم والصحة والتشغيل والاستثمار.
واعتبر أن الإقبال الكبير على اللقاء يعكس اهتمام المواطنين بتتبع هذه الأوراش، مبرزا أن الحزب يعمل على تقييم مسار العمل الحكومي وعلى تحديد الأولويات لما تبقّى من الولاية.
وبهذا الشكل، قدّم لقاء تيسا صورة عن تفاعل الحزب مع قضايا التنمية والتحديات المحلية، واستعرض مواقف قياداته من سياق سياسي يستبق الانتخابات المقبلة.
كما أعاد التأكيد على أن “مسار الإنجازات” بالنسبة للحزب هو فضاء للتواصل الداخلي وتقديم الشروحات حول السياسات الحكومية، في إطار محاولة تعزيز الثقة بين المواطن والفاعل السياسي.