قدمت المخرجة المغربية مريم بن مبارك، يوم الأحد بقصر المؤتمرات بمراكش، فيلمها الجديد “خلف أشجار النخيل”، في عرض عالمي أول، ضمن فعاليات المسابقة الرسمية للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش.
ويحكي الفيلم، الذي حظي بدعم “ورشات أطلس” التابعة للمهرجان، قصة مهدي وسلمى الذين جمعت بينهما قصة حب رومانسية وهادئة، قبل أن تنقلب رأسا على عقب بعد لقاء مهدي بماري، وهي شابة فرنسية تعيش في طنجة وتنحدر من عائلة فرنسية ثرية.
وينسج هذا المنجز السينمائي قصة تخاطب العواطف الإنسانية الرقيقة، سرعان ما تتحول، مع توالي المشاهد، إلى قضايا نفسية معقدة تتشابك فيها نوازع الأنانية والطموح الشخصي في الارتقاء المادي السريع.
وحاولت المخرجة مريم بن مبارك إبراز التناقضات النفسية والاجتماعية بين بيئتين مختلفتين، لا سيما من خلال المشاهد المتقابلة للوسط الذي تعيش فيه سلمى ومهدي والظروف التي تعيش فيها ماري.
وعبر اللقطات البعيدة والمتوسطة، خلق فيلم “وراء أشجار النخيل” مساحة واسعة للتأمل في الصورة الكاملة لحركة الشخصيات على الشاشة، بما يدفع إلى المزيد من إعمال التفكير في فهم المشاعر والنوازع النفسية المتضاربة لتلك الشخصيات.
ويعد هذا الفيلم ثاني أفلام بن مبارك، بعد فيلمها الأول “صوفيا”، الذي شارك في قسم “نظرة ما” بمهرجان كان في سنة 2018، وفاز آنذاك بجائزة “أفضل سيناريو”.
وأعربت المخرجة المغربية مريم بن مبارك، في كلمة تقديمية قبل عرض الفيلم، عن سعادتها بهذا الخروج العالمي الأول من مدينة مراكش، مسجلة أن الفيلم يناقش قضية الحب من منظور خاص تتشابك فيه الكثير من القضايا الاجتماعية.
وقالت الممثلة سمية أكعبون، التي أدت دور والدة مهدي في الفيلم، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن الأمر يتعلق بمنجز فني “يلامس المشاعر بقوة”، لكنه، في الآن ذاته، واقعي إلى أبعد الحدود، لافتة إلى أنه ناقش قضية “الاختيار” في الحياة و”لكل خياراتنا نتائج قد تكون سلبية أو إيجابية تبعا لجودتها”.
ويشارك فيلم “وراء أشجار النخيل” في المسابقة الرسمية للمهرجان إلى جانب 12 فيلما آخر تمثل الأعمال الأولى أو الثانية لمخرجيها، يتنافسون على النجمة الذهبية للمهرجان.
وتعكس هذه الأفلام رؤية سينمائية شابة تعالج قضايا إنسانية بجرأة وإبداع، من خلال قصص تتسم بعمقها الفكري والفني.