كمال هشكار: فخور بأن أكون جزءا من مهرجان يحتفي بتنوع المغرب وإبداعه (فيديو)

كمال هشكار: فخور بأن أكون جزءا من مهرجان يحتفي بتنوع المغرب وإبداعه

عبّر المخرج المغربي كمال هشكار عن سعادته البالغة بحضوره فعاليات مهرجان مراكش الدولي للفيلم، مؤكدا أن علاقته بهذا الحدث السينمائي تعود إلى سنة 2013، منذ عرضه لفيلمه الشهير “تنغير-القدس: أصداء الملاح”، وهو العمل الذي فتح له أبواب المشاركة السنوية بفضل صداه الإنساني والثقافي الواسع.

وقال هشكار إنه يشعر بامتنان كبير لهذا الاستمرار، مشيرا إلى أن المهرجان يشكّل بالنسبة له فرصة للقاء الجمهور وتجديد علاقته بالسينما المغربية.

وأوضح المخرج أنه متحمّس بشكل خاص لاكتشاف فيلم النجمة العالمية كارمن ماورا، حيث عبّر عن إعجابه العميق بفنّها، والتي اكتشفها منذ سنوات في أفلام بيدرو ألمودوفار.

كما توقف عند العلاقة الفنية التي تجمع هذه الأخيرة بالممثلة بيونة، بطلة فيلم “الحريم”، مؤكدا أن حضور هذا الفيلم بالمغرب يلامس وجدانه نظرا لمساره الدولي وجوائزه المتعددة في مهرجانات مرموقة.

وخلال حديثه، فتح هشكار نافذة على مساره الشخصي، مستحضرا طفولته بين فرنسا ومسقط جذوره بتنغير، حيث نشأ في أسرة أمازيغية بسيطة تتعايش بتلقائية بين اليهود والمسلمين.

واعتبر أن هذا التعدد الثقافي والديني شكّل جزءا أساسيا من وعيه الفني، وهو ما يسعى إلى ترسيخه في أعماله السينمائية التي تحاول دائما إضاءة ثراء الهوية المغربية.

وأضاف أن اكتشافه لكتاب “الخبز الحافي” لمحمد شكري كان لحظة مفصلية في مساره الإبداعي، إذ أتاح له التعرف على وجه آخر للمغرب، وجه التحرر والبحث عن الذات.

وأشار بنبرة دافئة إلى رغبته في تحويل هذا العالم الأدبي إلى فيلم يستحضر ذاكرة المكان والإنسان، قائلا إن تكريم الأدب المغربي هو جزء أساسي من مشروعه السينمائي.

وأكد هشكار أن كل أعماله هي بمثابة تحية للهوية المغربية المتعددة، مشددا على أن المغرب بلد غني بثقافاته وذاكراته المشتركة، وأن هذا الغنى وجد صداه في دستور 2011 الذي كرس التعدد باعتباره قوة للبلد.

وأضاف: «أنا مغربي، مسلم، فرنسي، أمازيغي… وهذه الهويات كلها تشكلني. والمهم هو أن يعرف الشباب تاريخ المغرب ليكونوا فخورين بانتمائهم».

وختم المخرج حديثه بتأكيد التزامه بمواصلة العمل على مشاريع توثّق الذاكرة المغربية وتحتفي بتنوعها، داعياً الجمهور إلى متابعة السينما الوطنية ودعمها، لأنها المرآة الأكثر صدقاً لقصص الناس وحكاياتهم

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts