جرى الخميس بالدرالبيضاء، تنظيم المنتدى الحوار المؤسساتي الأول، الذي ركز على تقييم الحصيلة المؤسساتية في مجال حقوق النساء ومحاربة العنف والتمييز، وذلك في إطار الالتزامات الوطنية والدولية للمملكة.
وأكدت المتدخلات خلال هذا اللقاء أهمية التقييم الدوري للعمل المؤسساتي والتشريعي، لتحديد مكامن الخلل وتقديم توصيات عملية لتعزيز المساواة والمناصفة، بما يتماشى مع دستور 2011 والخطابات الملكية السامية.
وفي تصريح صحفي لموقع “إحاطة.ما”، أوضحت المحامية زاهية عمومو أن المنتدى يهدف أساسا إلى تقييم العمل المؤسساتي خلال الفترة من 2021 إلى 2026، من خلال دراسة التشريعات والممارسات الحكومية المتعلقة بالنساء، مع التركيز على محاربة العنف وتعزيز مشاركة المرأة في مواقع القرار السياسي والاقتصادي.
وأشارت إلى أن أبرز التحديات تكمن في غياب التنسيق والتشارك بين الفاعلين، وغياب مقاربة النوع الاجتماعي في بعض القطاعات، مما يؤثر على فعالية السياسات العمومية.
من جانبها، شددت بشرى عبدو، المديرة التنفيذية لجمعية تحدي المساواة والمواطنة، على ضرورة رصد مدى تنفيذ القوانين الحديثة المتعلقة بالأسرة، والعنف، والحماية الاجتماعية، وحقوق عاملات وعمال المنازل.
وأشارت إلى أن ارتفاع نسب العنف والتمييز يشير إلى وجود اختلالات تتطلب مراجعة الإجراءات وتفعيل الآليات القانونية بشكل كامل.
وأكدت أن المنتدى يوفر فرصة لتقديم توصيات واضحة للأحزاب السياسية والسلطات الحكومية القادمة، لضمان أن تكون قضايا النساء محورا أساسيا في السياسات العمومية والبرامج الانتخابية.
ويشكل هذا المنتدى خطوة مهمة نحو تعزيز المشاركة الفعالة للمرأة في المجتمع المغربي، وتحقيق أهداف المناصفة والمساواة، بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان والالتزامات الوطنية في مجال القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.