بعد سنوات من الابتعاد عن الساحة الفنية المغربية، عادت الممثلة لبنى أبيضار إلى الواجهة بإطلاق فيلمها الجديد “أوتيستو”، الذي أثار اهتمام المتابعين والنقاد منذ عرضه الأول بالمغرب.
وظهرت أبيضار على البساط الأحمر على هامش الدورة 22 من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش رفقة طاقم الفيلم متأثرة إلى حد البكاء، حيث أعلنت رغبتها الكبيرة في العودة للعمل داخل بلدها وبين جمهورها.
وفي ذات السياق، قالت أبيضار وهي تذرف الدموع لـ”إحاطة.ما” إن اشتغالها خارج الوطن كان اضطراريا وليس خيارا، مشددة على أنها لا تزال تحن إلى أجواء السينما المغربية وإلى جمهورها الذي احتضنها منذ بداياتها.
وأضافت: “ماكرهتش نرجع نخدم فبلادي وسط المغاربة، هذا حلم ديالي وكنتسناه سنين.”
فيلم “أوتيستو” يُعد تجربة مختلفة في مسار أبيضار، إذ يتناول قصة إنسانية بعمق اجتماعي، ويتطرق لمعاناة أسر الأطفال ذوي التوحد، في قالب درامي يهدف إلى إثارة النقاش حول إدماج هذه الفئة داخل المجتمع.
وحظي العمل بإشادة عدد من النقاد الذين اعتبروا أن الفيلم يقدم رؤية ناضجة وجريئة تعكس تطور أبيضار على المستوى المهني.
من جهة أخرى، شكّل ظهور أبيضار في المهرجان مناسبة للحديث عن مستقبلها الفني، حيث أكدت استعدادها للعودة الدائمة إلى الساحة المغربية متى توفرت الظروف المناسبة، كما عبرت عن امتنانها للجمهور الذي رحب بعودتها رغم الجدل الذي رافق بعض أعمالها السابقة.
ويرى متابعون أن عودة أبيضار للمشهد السينمائي الوطني قد تعيد إشعال النقاش حول حرية الإبداع وحدود الجرأة الفنية في المغرب، خاصة أن حضورها كان دائما محط جدل إعلامي.