كأس العرب.. فرصة أخيرة لقطر وتونس في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين

كأس العرب.. فرصة أخيرة لقطر وتونس في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين

تعيش المجموعة الأولى في كأس العرب FIFA لحظات حاسمة، بعدما وجدت قطر المضيفة وتونس وصيفة نسخة 2021 نفسيهما أمام سيناريو مفاجئ يضعهما على حافة الإقصاء المبكر.

فمع دخول الجولة الثالثة والأخيرة، تبدو حظوظهما معلّقة بخيط رفيع، في وقت تسير فيه فلسطين وسوريا بثبات نحو العبور بعدما جمع كل منهما أربع نقاط وضعتهما في صدارة الترتيب.

وتتصدر فلسطين المجموعة بأربع نقاط من انتصار وتعادل، متقدمة بفارق الأهداف على سوريا التي تمتلك الرصيد نفسه.

بينما تحتل تونس وقطر المركزين الثالث والرابع بنقطة واحدة لكل منهما، بعدما غاب عنهما الفوز في أول مباراتين، ليتحوّل اللقاء المباشر بينهما في الخور إلى «مباراة حياة أو موت»، لا بديل فيها عن الانتصار.

وتعاني قطر من أهداف قاتلة تلقتها في الدقائق الأخيرة، إذ خسرت أمام فلسطين بهدف في الدقيقة 95، ثم تعادلت مع سوريا بهدف آخر في الدقيقة 90، ما جعل فرص تأهلها ترتبط بفوز إلزامي على تونس، مع انتظار نتيجة مواجهة فلسطين وسوريا التي تقام في التوقيت ذاته، الثامنة مساء بتوقيت (قطر)، والسادسة مساء بتوقيت المغرب.

ولا يبدو الوضع أفضل بالنسبة للمنتخب التونسي، الذي أهدر تقدمه بهدفين أمام فلسطين ليكتفي بتعادل 2-2، بعد خسارته الافتتاحية أمام سوريا.

وتتجه الأنظار أيضا إلى اللقاء المرتقب بين فلسطين وسوريا في الريان، مواجهة ستحدد المتصدر رسميا.

وتمكنت فلسطين من فرض شخصيتها في الدقائق الأخيرة من مبارياتها، سواء بالفوز القاتل على قطر أو بالتعادل المتأخر أمام تونس، بينما تظهر سوريا بصورة قوية هذا العام، إذ لم تتذوق الخسارة سوى مرة واحدة، مستفيدة من تألق نجمها الأول عمر خربين، الذي خطف هدفا مذهلا في مرمى قطر.

ويتوقع أن تلعب التفاصيل الدقيقة دورا حاسما في مواجهة قطر وتونس، لا سيما مع وجود أسماء قادرة على إحداث الفارق.

برز الجناح القطري إدميلسون جونيور بأداء متوازن دفاعا وهجوما، وسهم في صناعة هدف بلاده الوحيد في البطولة.

في المقابل، يمنح فرجاني ساسي وسط تونس جرعة إضافية من التنظيم والهدوء رغم الظروف الصعبة التي يمر بها منتخب بلاده.

أما مباراة سوريا وفلسطين، فتسلط الضوء على لاعبين تركوا بصمة واضحة في دور المجموعات. عمر خربين أثبت حضوره بخبرته الكبيرة وقدرته على التسجيل في اللحظات الحرجة، بينما قدّم الفلسطيني حامد حمدان أداء لافتا أعاد به فريقه إلى أجواء المباراة أمام تونس، مؤكدا قيمته في وسط الميدان.

ولا يخوض المنتخبان أي مباراة منقوصين، بعدما تأكد غياب حالات الإيقاف في صفوف جميع فرق المجموعة، ما يرفع من قيمة المواجهتين اللتين ينتظرهما الجمهور العربي بترقب كبير، في يوم سيكون مفصليا لملامح التأهل.

وفي نبرة تعكس حجم المسؤولية، شدد ياسر حامد، مدافع منتخب فلسطين، على أن اللاعبين يدركون قيمة تمثيل الشعب الفلسطيني وما يحمله ذلك من رمزية كبرى، مؤكدا أن الفريق سيقاتل من أجل إسعاد جماهيره حول العالم.

ومن الجانب السوري، أشاد خالد الحجة بالعلاقة القوية بين اللاعبين والمدرب، مؤكدا أن الانسجام داخل المنتخب جعل الأداء يظهر بروح جماعية أقرب إلى «عائلة واحدة».

ومع صافرة انطلاق المواجهتين في الخور والريان، ستكون كل الأنظار معلقة على ما ستسفر عنه هذه الجولة التي قد تفتح باب التأهل أمام مفاجآت جديدة، أو تعلن خروج أسماء كبرى، في واحدة من أكثر مجموعات البطولة إثارة منذ انطلاقها.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts