حكومة أخنوش تنجح في تحقيق نمو اقتصادي بـ7.9% وتحسن ملحوظ في القدرة الشرائية

حكومة أخنوش تنجح في تحقيق نمو اقتصادي بـ7.9% وتحسن ملحوظ في القدرة الشرائية

كشفت المندوبية السامية للتخطيط، في تقريرها حول الحسابات الوطنية للقطاعات المؤسساتية لسنة 2024، عن أداء اقتصادي لافت حققته المملكة رغم التحديات الدولية المرتبطة بارتفاع أسعار المواد الأساسية وتقلبات السوق العالمية.

وسجل الناتج الداخلي الإجمالي نمواً قوياً بنسبة 7.9%، ليصل إلى 1596.8 مليار درهم، وهو ارتفاع يعتبر، وفق متابعين، ثمرة لسلسلة تدابير اقتصادية اعتمدتها حكومة عزيز أخنوش لتعزيز النشاط الاقتصادي وتحصين التوازنات الماكرو-اقتصادية.

كما أكد التقرير أن إجمالي الدخل الوطني المتاح ارتفع بدوره بنسبة 7.7% ليبلغ 1709.1 مليار درهم، وهو ما ساهم مباشرة في تحسين الوضع المالي للأسر المغربية.

وانعكس هذا الارتفاع بشكل واضح على القدرة الشرائية للأسر التي تحسنت بـ5.1 نقاط خلال سنة 2024، مقارنة بـ1.8 نقطة فقط في 2023، وذلك رغم الزيادة الطفيفة في أسعار الاستهلاك التي لم تتجاوز 0.9%. كما ارتفع الدخل المتاح للأسر بـ6.7% ليبلغ 1059.7 مليار درهم.

ويأتي هذا التحسن في سياق وطني اتسم بضغط اجتماعي ناتج عن موجات غلاء سابقة، وسياق دولي مطبوع باضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع كلفة التمويل، ما يمنح لهذه الأرقام بُعداً إضافياً يعكس صلابة السياسات الاقتصادية المتبعة وقدرتها على حماية القدرة الشرائية وتثبيت مستويات النمو.

وفي ما يخص توزيع الدخل الوطني المتاح، أوضحت المذكرة أن الأسر والمؤسسات غير الهادفة للربح تستحوذ على الحصة الأكبر بنسبة 63.1%، تليها الإدارات العمومية بـ 20.3%، ثم الشركات المالية وغير المالية بنسبة 16.6%.

ويبرز هذا التوزيع أهمية الدور الذي لعبته الأسر في دعم الدورة الاقتصادية، في وقت واصلت فيه الدولة والقطاع الخاص توجيه الموارد نحو الاستثمار وخلق الثروة.

كما أشار التقرير إلى مساهمة الشركات بشكل أساسي في إطلاق دينامية اقتصادية قوية، حيث بلغت حصتها من الادخار الوطني 60.3%، ومن الاستثمار (إجمالي تكوين رأس المال الثابت) 59.2%، وهو ما يعكس استمرار الثقة في مناخ الأعمال والإصلاحات التي تبنتها الحكومة لتعزيز جاذبية الاستثمار.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts